المحقق البحراني
154
الكشكول
قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من يقل ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار . وهذا الحديث من التلابيات وسمعتها تقرأ على الشيخ الإمام المحدث سراج الدين الدمنهوري تجاه الكعبة الشريفة وأجاز لي روايتها ورواية جميع الكتاب عن مشايخه إلى البخاري . وأما صحيح الإمام العلامة المحدث مسلم بن الحجاج القشيري النيشابوري فإني أرويه عن الشيخ شرف الدين الشافعي المذكور عن الإمام المحدث الرحلة عفيف الدين محمد بن عبد المحسن عرف بابن الخراط وبابن الدوالبي ، بسماعه عن الشيخ أبي العباس أحمد بن عمر بن عبد الكريم المباذتيني ، بسماعه على أبي الحسن المؤبدي ومحمد بن علي الطوسي بإسناد عن الإمام مسلم . فليرو الشيخ شمس الدين محمد جميع ما ذكرته وغيره لمن شاء ، وكتب أصغر العباد محمد بن مكي عاشر شهر رمضان المعظم قدره سنة سبعين وسبعمائة حامدا مصليا ومسلما . آخر كلامه رحمه اللّه والحمد للّه وحده . صورة إجازة الشهيد الثاني إجازة شيخنا الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد قدس سره : بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين . الحمد للّه الذي أوضح للأنام سبل الإكرام وجعل الرواية ذريعة إلى درك الأحكام ، وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا محمد الداعي إلى دار السلام ، وعلى آله الكرام أعلام الأنام وأصحابه العظام . وبعد : فإن العبد الضعيف المفتقر إلى عفو ربه تعالى زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح بن مشرف العاملي وزعه اللّه تعالى شكر نعمته وتولاه بفضله ورحمته يقول : إنه قد تطابق شاهد العقل وهو الذي لا يبدل وشاهد الشرع وهو المزكى المعدل على أن أرجح المطالب وأربح المكاسب وأنجح المآرب هو العلم الذي يمتاز به الإنسان من ذوي الجهالات ويضاهي به ملائكة السماوات ويستحق به رفيع الدرجات ، وأن أشرف أنواعه العلم به سبحانه وما يلحقه من الكمالات ومعرفة سفرائه وما يتبعه من تفصيل الأحوال ، وهو المعبر عنه بعلم الكلام على قانون الإسلام ، ثم معرفة كتابه الكريم وشرعه القويم المأخوذ عن سيد المرسلين وعترته الأكرمين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، وما يتوقف عليه من العلوم العقلية والأدبية وهي العلوم الإسلامية التي قد استقرت عليهما حكمة المالك الجليل وأمن أن يعتريها تغيير أو تبديل ، وقد نصب اللّه