المحقق البحراني
139
الكشكول
أضر على الأجفان من حادث العمى * وأولي على الأذان من عارض الوقر يخاف على من مركب البحر شرها * وليس بمأمون على سالك البر تجوس خلاف الماء تطفح تارة * وترسو رسو الغيض في طلب الدر تناول منه ما تعالى بشجه * وتدرك دون العقر مبتدر العقر لعمر أبى الخطي إن بات ثأره * لذي غير كفو وهو نادرة العصر فثأر علي بات عند ابن ملجم * وأعقبه ثأر الحسين لذي شمر ولما عرضت هذه القصيدة على السيد ماجد العلامة ابن السيد هاشم البحراني قدس سره كتب عليها مقرظا : أجلت رائد النظر في ألفاظها ومعانيها وأحلت صاعد الفكر في أركانها ومبانيها فوجدتها قرة في عين الابداع ومسرة في قلب الاختراع والحق أحق بالاتباع ، فالحمد للّه على تجديد معالم الأدب بعد اندراسها وتقويم راية البلاغة بعد انتكاسها وإزالة وحشتها وإيناسها . صدور العالم هل هو بالاختيار أو بالإيجاب من كتاب كشكول البهائي : لما كانت المشاجرة بين الفلاسفة والمتكلمين في أن صدور العالم عن الواجب تعالى هل هو بالاختيار أو بالإيجاب ، وكان مذهب الفلاسفة أن صدوره بالإيجاب لأنه خير محض لا ينفك عن الفياض المطلق يلزم من ذلك قدمه تعلق غرض المتكلمين بإبطال هذه الدعوى فأثبتوا حدوث العالم ، فانهدم بنيان الفلاسفة وانقطعت مشاجرتهم من أن صدوره بالإيجاب وأما صدور بعض المجردات عنه تعالى بالإيجاب وصدور العالم عن ذلك المجرد للقدرة والاختيار فغير معقول عند الخصم الذي عرضنا تزييف كلامه - أعني الفلسفي القائل باستحالة الانفكاك عن الواجب - لأنه حاصل على هذا التقدير ، فيلزم الوقوع فيما فر منه ، فالواسطة المذكورة بينه وبين العالم غير معقولة عند الفريقين من العقلاء إذ الفلاسفة يوافقون المتكلمين على نفيها ، فلا فائدة مهمة في ذكرها والتعرض لإبطالها . قال كاتب الأحرف : الظاهر أن هذا الذي قررته هو مراد المحقق بقوله في التجريد : وجود العالم بعد عدمه نيف الإيجاب والواسطة غير معقولة ، فاندفع ما أورده الشارح الجديد في هذا المقام من قوله : « فللمعترض أن يقول » اه - تدبر فإنه من خواص الكشكول . من مستطرفات السرائر لابن إدريس الفوائد النجفية : فائدة من مستطرفات السرائر لابن إدريس ( ره ) مما استطرفه من كتاب أبي عبد اللّه السياري صاحب الرضا عليه السّلام قال : وكان عثمان إذا أوتي