المحقق البحراني
138
الكشكول
إلا قد جنا بحر البلاد وتوبلي * علي بما ضاقت به ساحة البر فويل بني شن ابن أقصى وما الذي * رمتهم به أيدي الحوادث من وتر دم لم يرق من عهد نوح ولا جرى * على حد ناب للعدو ولا ظفر تحامته أطراف القنا وتعرضت * له الحوت يا بئس الحوادث والدهر لعمر أبى الأيام إن باء صرفها * بثار امرئ من كل صالحة منثر فلا غرو فالأيام بين صروفها * وبين ذوي الأخطار حرب إلى الحشر ألا فابلغ الحيين بكرا وتغلبا * فما الغوث إلا عند تغلب أو بكر أيرضيكما أن امرأ من بينكما * وأي امرئ يدعى إلى الخير والشر يراق على غير الضبا دم وجهه * ويجري على غير المثقفة السمر وتنبوا ينوب الليث عنه وينثني * أخو الحوت عنه دامي الفم والثغر ليقض امرؤ من قصتي عجبا ومن * يرد شرح هذا الحال ينظر إلى شعري إن الرجل المشهور ما من محلة * من الأرض إلا قد تخللها ذكري فإن أمس في قطر من الأرض إن لي * بريد اشتهار في مناكبها يسري تولع بي صرف القضاء ولم يكن * ليجري صرف الدهر إلا على الحر توجهت من مري ضحى فكأنما * توجهت من مري إلى العلقم المر تلجلجت خور القريتين مشمرا * وشبلي معي والماء في أول الحزر فما هو إلا أن فجئت بطافر * من الحوت في وجهي ولا ضربة الفهر لضد شق بمنى وجنتي بنطحة * وقعت لها دامي المحيا على قطر فخيل لي أن السماوات أطبقت * علي وأبصرت الكواكب في الظهر فقمت كهدي ند من يد ذابح * وقد بلغت سكينة ثغرة النحر يطوحني نزف الدماء كأنني * نزيف طلا مالت به نشوة الخمر ووافيت بيتي ما رآني امرؤ ولم * يقل أو هذا جاء من ملتقى الكر فها هو قد أبقى بوجهي علامة * كما اعترضت في الطرس إعرابة الكسر فإن يمح شيء من محياي أثرها * بمقدار أخذ المحو من صفحة البدر فلا غرو فالبيض الرقاق أذلها * على العنق ما لاحت به سمة الأثر وقل بعد هذا للسبيطية افخري * على ساير الشجعان بالفتكة البكر وقل للضبا فيه إليك عن الطلا * وللسمر لا تهتز يوما إلى صدري فلو هم غير الحوت بي لتواثبت * رجال يخوضون الحمام إلى نصري فأما إذا ما عز ذاك ولم يكن * لإدراك ثأري منه ما مد في عمري فلست بمولى الشعر إن لم أزجه * بكل شرود الذكر أعدى من العر