المحقق البحراني
131
الكشكول
اليهود وكانت اليهود تقول لهم : أما لو قد بعث محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليخرجنكم من ديارنا وأموالنا ، فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود وهو قول اللّه تعالى : ( وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ) . وفي الخبر : عن الصادق عليه السّلام قال : المشي للمريض نكس ، إن أبي عليه السّلام إذا اعتل جعل في الثوب فحمل لحاجته - يعني الوضوء - وذلك أنه كان يقول : المشي للمريض نكس . يقول ناقل هذا الخبر ومنظم هذه الدرر : المراد بالوضوء هنا الاستنجاء كما ورد في بعض الأخبار أيضا وقرينة المقام ظاهرة . للّه در القائل : حديث الجليس بغير الجميل * يدل على طينته الفاسدة إذا كان أبوه تقي نقي * فكان الفساد من الوالدة وإن كان اثناهما ناجيين * فلا بد للأصل من قاعدة تجود الملوك بأموالها * وتأبى العبيد بني الشاردة صفي الدين الحلي : إذ ضاق صدر المرء من سر نفسه * فصدر الذي يستودع السر أضيق إذا المرء أفشى سره بلسانه * ولام عليه غيره فهو أحمق أقول : قد صرح بعض الفضلاء بأن معنى « كل سر جاوز الاثنين شاع » يعني جاوز الشفتين ، وهذان البيتان يؤيدان كلامه . وله أيضا : عيون لها مرأى الأحبة أثمد * عجبت لها في عمرها كيف ترمد وعين خلت من نور وجه حبيبها * عجبت لها في عمرها كيف ترغد لشيخنا البهائي رحمه اللّه تعالى : رفعت رايتي على العشاق * واقتدى بي جميع تلك الرفاق وتنحى أهل الهوى عن طريقي * وانثنى عزم من يروم لحاقي سرت في الحب سيرة لم يسرها * عاشق في الورى على الإطلاق