المحقق البحراني

132

الكشكول

ضربت سكة المحبة باسمي * ودنت لي منابر العشاق كان للقوم في الزجاجة باق * أنا وحدي شربت ذاك الباقي شربة لا يزال سكران منها * ليت شعري ما ذا سقاني الساقي سلطان سليم : من كان ذا علم وذا فطنة * وبغض أهل البيت من شأنه فإنما الذنب على أمه * إذ حملت من بعض جيرانه لبعضهم : من كان يحمد أو يذم مورثا * للمال من آبائه وجدوده فأنا امرؤ للّه أشكر وحده * شكرا كثيرا جالبا لمزيده في أشقر سمح العنان معاود * يعطيك ما يرضيك من محموده ومهند غضب إذا جردته * خلت البروق تموج في تجريده ومثقف لدن البنان كأنما * أم المنايا ركبت في عوده وبذا حويت المال إلا أنني * سلطت جود يدي على تبديده ظريفة لأبي نؤاس مع الخليفة ظريفة : قيل إن هارون الرشيد خلا في قصره ذات ليلة مع جارية في غاية الحسن ، فلما أراد أن يجامعها لم يقم أيره فقال : نامي على أربع ، ففعلت ولم يقم فقال لها : العبي به عسى أن يقم ، ففعلت فلم يزدد إلا رخاؤه فقالت : إذا كان أيرك ذا ميتا * فلا خير فيه ولا منفعة فلما صار الصبح قال : من بالباب من الشعراء ؟ فقيل : أبو نؤاس ، فطلبه فقال : أنشدني شعرا يكون فيه « فلا خير فيه ولا منفعة » وتضمنه على ما في خاطري ، فأنشأ يقول : لحى اللّه أيري ما أضيعه * يحق لي واللّه أن أقطعه فيا من يلمني على سبه * أفق واستمع ما جرى لي معه حظيت بغيداء في خلوة * فريدة حسن به مبدعة بطرف كحيل وردف ثقيل * وخصر نحيل فما ألمعه فخاطبتها النيك قالت نعم * مطيعة أمرك لا ممنعه فنامت على ظهرها لم يقم * فقلت فنامي على الأربعة