المحقق البحراني

129

الكشكول

هما حجران يصطكان إن أقبلت عليهما فقدا وإن تركتهما لم يزدا . ما قيل في القحط الواقع في البلاد من كشكول البهائي : وفي تاريخ اليمن أنه وقع في نيشابور خصوصا وفي خراسان عموما في سنة إحدى وأربعمائة قحط عظيم حتى أكل الناس بعضهم بعضا ، وكان الرجل من الناس لا يخرج إلا في جماعة يحرسونه من القانصين لئلا يقتنصونه ويأكلونه ؛ وفيه يقول أبو نصر الكاتب : قد أصبح الناس في غلاء * وفي بلاء تداولوه من يلزم البيت مات جوعا * أو يشهد الناس يأكلوه قال كاتب الأحرف : وقد قلت على هذا المنوال في غلاء قد وقع في تبريز سنة ثمان وثمانين وتسعمائة : لا تخرجن من البيوت * وكن لجوعك كالفريسة لا يخطفنك الجايعون * ويطبخوك لهم هريسة ولكاتب الأحرف على هذا المنوال : لا تخرجن من البيوت * لعازة أو غير عازه لا يقتنصك القانصون * فيطبخونك ذو پيازه وفي كتاب درة الغواص : في أوهام الخواص يقولون : ابدأ به أولا فيوهمون فيه والصواب ابدأ به أولا بالضم كما قال : فعمرك ما أدري وإني لأوجل * على أينا تعدو المنية أول وإنما بنى أول هنا لأن الإضافة مرادة فيه تقدير الكلام ابدأ به أول الناس فلما انقطع عن الإضافة بني كأسماء الغايات التي هي قبل وبعد ونظائرهما ، ومعنى تسميتها بأسماء الغايات أنها جعلت غاية للنطق بعد ما كانت مضافة ، ولهذه العلة استوجبت أن تبنى لأن آخرها حين قطع عن الإضافة صار كوسط الكلمة ووسط الكلمة لا يكون إلا مبنيا . لبعضهم : ومصاحب السلطان مثل سفينة * في البحر ترجف دائما من خوف