المحقق البحراني

115

الكشكول

حديث لو أن الميت يؤتى ببعضه * لأصبح حيا بعد ما ضمه القبر فوسدتها زندي وبت ضجيعها * وقلت لليلى طل فقد رقد البدر فلما أضاء الصبح فرق بيننا * وأي نعيم لا يكدره الدهر أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى * أليفين منها لا يروعهما ذعر فيا حبها زدني جوى كل ليلة * ويا سلوة الأيام موعدك الحشر عجبت لساعي الدهر بيني وبينها * فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر وإني لتعروني لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلله القطر هذه الأبيات قد نسبها بعض أولاد الشيخ الشهيد قدس اللّه سره إلى جده الشيخ الشهيد المشار إليه وقال : إن قوله « أما والذي » إلى آخره لم يوجد في كثير من النسخ ولكنه وجده في كتاب عتيق من خط الشهيد قدس اللّه سره وكان اسم الرجل المشار إليه الشيخ مكي بن محمد بن شمس الدين بن الحسن بن زين الدين ابن محمد بن علي بن شهاب الدين محمد بن أحمد بن محمد بن شمس الدين بن محمد بن بهاء الدين بن علي بن ضياء الدين محمد بن شمس الدين محمد الشهيد ابن شرف الدين مكي والد السعيد الشهيد ، هكذا نسب نفسه أطال اللّه بقاه وقد اجتمعت به في النجف الأشرف وقت تشرفت بتقبيل أعتاب ذلك المقام النير الأعلام على مشرفه أفضل الصلاة والسلام ، وقد أتى سلمه اللّه من بلاده جبل عامل مهاجرا في طلب العلم ، وكان على غاية من التقى والصلاح والديانة ، وقد صارت له معنا سلمه اللّه صحبة أكيدة ومحبة زائدة أمده اللّه تعالى بالتوفيقات الربانية والرواشح السبحانية . ترجمة أياس بن معاوية حكى المسعودي : في شرح الإلهامات أن المهدي العباسي لما دخل البصرة رأى أياس بن معاوية وهو صبي وخلفه أربعمائة من العلماء وأصحاب الطيالسة وأياس يقدمهم ، فقال المهدي : أف لهؤلاء العباسيين أما كان فيهم شيخ يقدمهم غير هذا الحدث . ثم إن المهدي التفت إليه وقال : كم سنك يا فتى ؟ فقال : سني أطال اللّه بقاء أمير المؤمنين سن أسامة بن زيد لما ولاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جيشا فيهم أبو بكر وعمر . فقال له : تقدم بارك اللّه فيك . قال بعض أشياخنا وقد جمع بعضهم مجلدا في ذكر أياس بن معاوية وذكائه وأجوبته .