المحقق البحراني
114
الكشكول
تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ) ما محصله : إن مناط إرجاع الخلاف العلم والشجاعة فلا يؤثر اللّه أحدا بها بعد كمال غيره فيها - انتهى . قال بعض الأجلاء بعد نقل ذلك عنه : فكأنه غفل عن نقصان خفائه في الأمرين أو ذهل عن الإجماع المنعقد على كمالها في الأئمة المصطفين ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) انتهى . أقول : قال القاضي : إن يجب بأن خلافة المشايخ ليست من جهة اللّه بل من جهة أصحابهم فلا منافاة بين كون أمير المؤمنين خليفة من عند اللّه ورسوله والمشايخ خلفاء من جهة إجماع الأمة لما عرفوا من المصلحة في مخالفة أمر اللّه ورسوله كما صرح به غير واحد من علمائهم ، وقد بسطنا الكلام في المقام ونقلنا جملة من كلام أولئك الأعلام في رسالة الشهاب الثاقب ، فلا يرد ما أوردناه هنا فافهم . فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا . ألا أنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . جعل العقيق في فم الميت فائدة : قال السيد الأجل ابن طاوس في كتاب فلاح السائل : كان جدي ورام ابن أبي فراس قدس اللّه سره - وهو ممن يقتدى بفعله - قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه أسماء الأئمة عليهم السّلام فنقشت أنا فصا عقيقا عليه « اللّه ربي ومحمد نبي وسميت الأئمة إلى آخرهم أئمتي ووسيلتي » وأوصيت بأن يجعل في فمي بعد الموت ليكون جواب الملكين عند المسألة في القبر - انتهى . وظاهر كلام السيد عدم الوقوف على خبر بذلك بل فعله اقتداء بجده قدس اللّه سره - واللّه أعلم . قصيدة منسوبة إلى الشهيد شعر حسن : ألمت بنا والليل من دونها ستر * ولاح لنا شمس وقد طلع البدر فقلت لها من أنت قالت تعجبا * وهل سائل للبدر من أنت يا بدر أنا الفضة البيضاء قد نالها جمر * أنا الكوكب الدري أنا الكاعب البكر فبتنا على رغم الحسود وبيننا * حديث كنشر المسك شيب به حمر