المحقق البحراني

90

الكشكول

قصة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض ومن كتاب بحار الأنوار : أقول : وجدت رسالة مشتهرة بقصة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض أحببت ايرادها لاشتمالها على ذكر من رآه عليه السّلام ولما فيه من الغرائب ، وإنما فردت لها بابا لأني لم أظفر بها في الأصول المعتبرة ولنذكرها بعينها كما وجدتها . بسم اللّه الرحمن الرحيم . الحمد للّه الذي هدانا لمعرفته ، والشكر له على ما منحنا للاقتداء بسنن سيد بريته محمد الذي اصطفى من بين خليقته ، وخصنا بمحبة علي والأئمة المعصومين من ذريته ، صلى اللّه عليهم أجمعين الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا . وبعد : فقد وجدت في خزانة أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة رب العالمين وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السّلام بخط الشيخ الفاضل والعالم العامل الفضل بن يحيى بن علي الطيبي الكوفي ( قده ) ما هذا صورته : الحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين ( وبعد ) فيقول الفقير إلى عفو ربه ورضوانه سبحانه وتعالى الفضل بن يحيى بن علي الطيبي الإمامي الكوفي عفا اللّه عنه : قد كنت سمعت من الشيخين الفاضلين العالمين العاملين شيخ شمس الدين ابن نجيح الحلي والشيخ جلال الدين عبد اللّه بن الحرام الحلي ( قدس اللّه روحيهما ونوّر ضريحهما ) في مشهد سيد الشهداء وخامس أصحاب الكساء مولانا وإمامنا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام في النصف من شهر شعبان سنة تسع وتسعين وستمائة من الهجرة النبوية ( على مشرفها محمد أفضل الصلاة ثم التحية ) حكاية ما سمعناه من الشيخ الصالح التقي والفاضل الورع الزكي زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري ( على مشرفه السلام ) حيث اجتمعا به في مشهد الإمامين الزكيين الطاهرين المعصومين السعيدين عليهما السّلام بسرّ من رأى ، وحكى لهما حكاية ما شاهده ورأى في البحر الأبيض والجزيرة الخضراء من الغرائب ، فمر بي باعث الشوق إلى رؤياه وسألت تيسير لقياه والاستماع لهذا الخبر من نقله فيه باسقاط روايته ، وعزمت على الانتقال إلى سر من رأى للاجتماع به ، فاتفق أن الشيخ زين الدين علي بن فاضل المازندراني انحدر من سر من رأى إلى الحلة في أوائل شهر شوال من السنة المذكورة ليمضي على جاري عادته ويقيم في المشهد الغروي . فلما سمعت بدخوله إلى الحلة وكنت يومئذ بها انتظر قدومه فإذا أنا به وقد اقبل راكبا يريد دار السيد الحسيب ذي النسب الرفيع والحسب المنيع السيد فخر