المحقق البحراني

89

الكشكول

مكابرة على الحقّ الصريح * وإن ناجاك في النقل الصحيح طفقت تروغ عن نهج السبيل * وتكدح في الكلام بلا دليل وأوّلت المراد من العبارة * بتأويل كثلج في خيارة وعبت أئمة قالوا بذاكا * وفي تجهيلهم قعّرت فاكا وازعجت العظام الدارسات * وبعثرت القبور الدراسات لئن لم ترتدع عن ذي الزعامة * فبئس الحال حالك في القيامة الملا محسن مع السيد ماجد البحراني للسيد نعمة اللّه الجزائري قدس اللّه سره في كتاب زهر الربيع كان أستاذنا المحقق المولى محمد محسن القاشاني صاحب الوافي وغيره مما يقارب مائتي كتاب ورسالة وكان نشوؤه في بلدة قم ، فسمع بقدوم السيد الأجل المحقق المدقق الإمام الهمام السيد ماجد البحراني الصادقي إلى شيراز فأراد الارتحال إليه لأخذ العلوم عنه ، فتردد والده في الرخصة له ثم بنوا الرخصة وعدمها على الاستخارة ، فلما فتح القرآن جاءت الآية : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ والآية أصرح وأنص وأدل على هذا المطلب مثلها ، ثم بعد ذلك تفاءل بالديوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءت الأبيات هكذا : تغرب عن الأوطان في طلب العلا * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفريج همّ واكتساب معيشة * وعلم وآداب وصحبة ماجد فإن قيل في الاسفار همّ وغربة * وقطع الفيافي وارتكاب الشدائد فموت الفتى خير له من حياته * بدار هوان بين واش وحاسد وهذه أيضا انسب في المطلوب سيما قوله : ( وصحبة ماجد ) فسافر إلى شيراز واخذ العلوم الشرعية عنه وقرأ العلوم العقلية على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدين الشيرازي وتزوج بابنته يقول : مؤلف هذا الكتاب نعمة اللّه الموسوي الحسني عفا اللّه عنه : ولما وردت شيراز لم أصل إلا إلى ولد صدر الدين ، وكان جامعا للعلوم العقلية والنقلية ، فأخذت عنه شطرا وافيا من الحكمة والكلام وقرأت عليه حاشية على حاشية شمس الدين الخفري على شرح التجريد ، وكان اعتقاده في الأصول خير من اعتقاد أبيه ، وكان يتمدح ويقول : اعتقادي في أصول الدين مثل اعتقاد العوام . وقد أصاب في هذا التشبيه ، واسمه ميرزا إبراهيم .