المحقق البحراني
72
الكشكول
وآله الأطهار * وصحبه الأبرار ما طار طير وشدا * ولاح فجر وبدا ثم رقمها في هذه التذكرة على يد ناظمها عشية يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة الحرام احدى شهور سنة ( 1104 ) الألف والمائة والأربع بدار السرور يرها بنور هكذا صورة خط الناظم رحمه اللّه تعالى في ذيل هذه المنظومة ومن خطه نقلت . القضاء لغير المجتهد عند فقد المجتهد فائدة : هل لغير المجتهدين من طلبة العلم الناقلين عن المجتهدين الماضين القضاء بين الناس مع فقد المجتهد ؟ قال بعض المتأخرين بالجواز للضرورة ، واختاره الشيخ الصالح الشيخ حسين بن مفلح الصيمري عطر الله مرقده في رسالة عملها في المسألة ، ونقل فيها عن الشيخ الفاضل الشيخ حسين بن منصور صاحب الحلوى قال : فإنه قال فيه : لو لم يوجد جامع الشرائط جاز نصب فاقد بعضها مع عدالته للحاجة إليه ، بل يجب من جهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيقتصر على حكمه بما يتحققه غيره من المسائل الاجتهادية فيعتمد فيها الصلح فإن تعذر تركه ، ولا يعمل بما في كتب الفقهاء ولو المشهورين بالتحقيق ، نعم لو أفتاه جامع الشرائط وجب أن يقول بقوله - انتهى . قال شيخنا أبو الحسن ( قده ) في كتاب الفوائد النجفية بعد نقل ذلك عنه قلت : هذا الكتاب عندي بنسخة صحيحة في الغاية وقد وجدت فيه العبارة المنقولة ، وقد ينسب هذا الكتاب للعلامة ركن الدين محمد بن علي الجرجاني ، ووجدت بعض المعاصرين ينسبه إلى العلامة الحلي ( عطر الله مرقده ) وهو غلط لا أدري ما حمله عليه كما قبله ، لأن شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد نقل عن حاوي الجرجاني تعريف الطهارة بما له صلاحية رفع الحدث واستباحة الصلاة مع بقائه والذي في الحاوي الموجود بأيدينا تعريفها بفعل ماء أو تراب مفتقرا إلى النية - انتهى . ونقل أيضا في الرسالة المذكورة نحوه عن محرر العامة من كتب الشافعية وهذه عبارته المنقولة فيها : وإذا تعذرت هذه الشرائط وولي سلطان ذو شوكة فاسدا أو مقلدا نفذ قضاؤه للضرورة - انتهى . ثم قال صاحب الرسالة : فقد ثبت على المذهبين جواز القضاء للمقلد للضرورة والحاجة إليه ، لكن يجب أن يعتمد على ما قاله صاحب الحاوي لأنه أحوط - انتهى .