المحقق البحراني

52

الكشكول

آدام اللّه دولتهم وأنحى * على أعدائهم بالخنعقيق عن الشقرائي : مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : خرج العطاء أيام أبي جعفر وما لي شفيع فبقيت على الباب متحيرا فإذا أنا بجعفر بن محمد عليه السّلام فقمت إليه فقلت : جعلني اللّه فداك أنا مولاك الشقرائي ، فرحب بي وذكرت له حاجتي فنزل ودخل وخرج وعطائي في كمه فصبه في كمي ثم قال : يا شقراني ان الحسن من كل أحد حسن وانه منك أحسن لمكانك منا والقبيح من كل أحد قبيح وهو منك أقبح لمكانك منا . وإنما قال له ذلك لأن الشقرائى كان يصيب من الشراب : فانظر كيف أحسن السعي في استنجاز طلبته وكيف رحب به وأكرمه مع اطلاعه على حاله وكيف وعظه على جهة التعريض وما هو إلا من اخلاق الأنبياء قال في القاموس : شقران كعثمان مولى للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واسمه صالح . كان يقال : أربعة لم يكونوا ومحال أن يكونوا : زبيري سخي ، ومخزومي متواضع ، وشامي صحيح النسب ، وقرشي يحب آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قعد رجل : في سفينة وركب معه يهودي قد احتضن سلة فيها قديد ، فاستولى عليها الرجل فأخذ يأكلها حتى لم يبق الا عظيمات ، فلما أراد الخروج منها رأى اليهودي السلة فارغة فسأل عن ذلك فقيل له . إن هذا الرجل أكل ما فيها ، فولول اليهودي فقال : أكلت أبي فسأل عن ذلك فقال : إن أبي كان أوصى أن يدفن ببيت المقدس فلما مات قددناه ليسهل حمله فأكله هذا . أسماء الأعضاء على حروف المعجم حكى : أن عبد الملك بن مروان جلس يوما وعنده جماعة من خواصه فقال : أيكم يأتيني بحروف المعجم في بدنه وله علي ما يتمناه ؟ فقام إليه سويد بن غفلة فقال : أنا لها يا أمير المؤمنين ، فقال : هات قال : أنف بطن ترقوة ثغر جمجمة حلق خد دماغ ذكر رقبة زند ساق شفه صدر ضلع طحال ظهر عين غنية فم قفا كف لسان منخر نغنوغ وجه هامة يافوخ وهذه آخر حروف المعجم والسلام . فقام بعض الحاضرين وقال : يا أمير المؤمنين أنا أقولها من جسد الانسان مرتين ، فضحك عبد الملك وقال لسويد : أسمعت ما قال ؟ قال : اصلح اللّه الأمير أنا أقولها ثلاثا ، فقال عبد الملك : ولك ما تتمناه فأنشد شعرا : أنف أسنان اذن بطن بنصر بر ترقوة تمرة تينه ثغر ثنايا ثدي جمجمة جنب جبهة حلق حنك حاجب خد خنصر خاصره دبر دماغ درادير ذكر ذقن ذراع رقبة رأس ركبة زند زردم زب ساق سره