المحقق البحراني
51
الكشكول
أسلفهم الانذار واحلسهم الأعذار وخاطبهم إسرارا وراسلهم جهارا : أرى تحت الرماد وميض جمر * ويوشك أن يكون له ضرام وإن لم يطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثث ضخام فقلت من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام وكان جوابهم بعد خطابي أن لا بد من الشنيعة وقتل الشيعة واحراق النهامة وتمزيق الذريعة وإن لم تكن لكلامنا مطيعا جرّ عناك الحمام تجريعا وكلامك كلام وجوابك سلام ، ولتتركن في بغداد أضل من الحنا عند الأقرع ومن الخاتم عند الأقطع ولتهملن اهمال الفلاسفة مخطورات الشرائع ، وتلقى أهل القرى شرار الطبائع . وزير رضى من بأسه وانتقامه * بطي رقاع حشوها النظم والنثر كما تسجع الورقاء وهي حمامة * وليس لها نهى يطاع ولا أمر ولأفعلن بلبي كما قال المتني : قوم إذا أخذوا الأقلام من غضب * ثم استمدوا بها ماء المنيات نالوا بها من أعاديهم وإن بعدوا * ما لم ينالوا بحد المشرفيات فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون : وديعة من سر آل محمد * أودعكها إن كنت من امنائها فإذا رأيت الكوكبين تقارنا * في الجري عند صباحها ومسائها فهناك يأخذ ثار آل محمد * طلابه بالترك من أعدائها فكن لهذا الأمر بالمرصاد وترقب أول النحل وآخر صاد : سهام الليل منجحة المساعي * إذا رميت بأوتار الخشوع تصاب بها المقابل حيث كانت * فتنفذ في الجواشن والدروع انتهت الرسالة . ثم دبر من الأمر ما دبر حتى أهلك تلك الدولة ودمر . وآخر سورة ( ص ) قوله تعالى : وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ . وأول النحل قوله تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ وفي الوزير المذكور يقول ابن أبي الحديد : بآل العلقمي ورت زنادي * وقامت بين أهل الفضل سوقي فكم ثوب أنيق نلت منهم * ونلت بهم وكم طرف عتيق