المحقق البحراني

40

الكشكول

يشهد أيضا بأن ما في مجالس المؤمنين سهو صريح ان الشيخ كمال الدين ميثم ليس من علماء الحلة ، وأيضا وجدت بخط بعض الأفاضل المعتمدين ان الخواجة ( قده ) تلمذ على الشيخ كمال الدين ميثم في الفقه والشيخ كمال الدين ميثم تلمذ على الخواجة في الحكمة ، بالجملة فما في مجالس المؤمنين غلط بغير ريبة . خاتمة : قد كثر استفادة المشايخ المتأخرين واقتباسهم من مشكاة تحقيقات شيخنا كمال الدين ميثم المذكور ، ولا بأس بالإشارة إلى بعض ذلك فنقول : من تلك الجملة ما نقله عنه السيد الشريف الجرجاني في شرح المفتاح وفي حاشية المطول معبرا عنه في شرح المفتاح ببعض مشايخنا ، وفي حاشية المطول ببعض الأفاضل : قال في شرح المفتاح في تحقيق كون التشبيه أصلا من أصول البيان ما نصه : والصواب في هذا المقام ما حققه بعض مشايخنا وهو ان اللفظ بتوسط الوضع انما يفيد المعنى الموضوع له أو واله علامة معه بحيث ينتقل الذهن من الموضوع له في الجملة وهو المسمى عندهم باللازم ، واللفظ إن استعمل في الموضوع له كان له حقيقة ، وإن استعمل في لازمه فأما أن يكون هناك علاقة المشابهة أو غيرها فعلى الأول ان كان معه قرينة تنافي إرادة المعنى الموضوع له كان استعارة وإن لم يكن كان تشبيها ، وعلى الثاني أيضا إن كان معه تلك القرينة المانعة كان مجازا مرسلا وإن لم يكن كان كناية - انتهى . ثم قال بعد ذلك في الرد على من قال المقصود الأصلي في التشبيهات هو المعاني الوضعية : إنه ليس بشيء ، فإن قولك وجه كالبدر مثلا لا تريد به ما هو مفهومه وضعا بل تريد به ان ذلك الوجه في الحسن ونهاية اللطافة ، لكن إرادة هذا المعنى لا تنافي إرادة المعنى الوضعي - انتهى . وعليها في بعض الحواشي ان المراد ببعض المشايخ كمال الدين ميثم البحراني ( قده ) . وقال في حاشية المطول : فائدة قال بعض الأفاضل : إذا قلت وجهه كالبدر ولم ترد به ما هو مفهومه وضعا بل أردت أنه في غاية الحسن ونهاية اللطافة لكن إرادة هذا المعنى لا تنافي إرادة المفهوم الوضعي كما في الكناية - انتهى . قال الفاضل المحقق الچلبي في حاشية المطول : أن الفائدة المذكورة منقولة من كلام كمال الدين ميثم البحراني وهذا التحقيق الذي أفاده في غاية الجودة والمتانة وعليه السيد السند في شرح المفتاح ، وفي آخر كلامه في حاشية المطول : وأما قوله في أوله « الحق أن التشبيه أصل برأسه من أصول هذا الفن وفيه من النكت واللطائف البيانية ما لا يحصى وله مراتب مختلفة في الوضوح ، والخفاء مع أن دلالته