المحقق البحراني

39

الكشكول

ترجمة ميثم أحمد بن الحسن الميثمي ما نصه : هو منسوب إلى ميثم التمار ، وميثم بكسر الميم ولم يأت مفتوحا إلا اسم ميثم البحراني من المتأخرين - انتهى . ويلقب بكمال الدين كما في شرح زاد المسافرين للفاضل المحقق ابن أبي جمهور الأحسائي في المباحث النبوية ، وفي شرح الفصول النصيرية للشيخ الخضر ، وفي حاشية الفاضل الكلبي في أوائل مباحث البيان وفي الكشكول للشيخ البهائي في أول المجلد الرابع ، وكذا في حاشيته على تفسير القاضي البيضاوي ، وفي مسألة وجوب الأصلح عليه سبحانه ، وفي مجالس المؤمنين لقبه بمفيد الدين في موضعين في ترجمة ( يب ) أفضل المحققين خواجة نصير الدين الطوسي طيب اللّه مشهده وعطر مرقده . وله في هذه الترجمة غلط فظيع نسبته إلى زلة القلم أهون من نسبته إلى زلة القدم ، ولا بأس بالتنبية عليه فنقول : ذكر ( قدس اللّه سره ) نقلا عن إجازة العلامة ( قده ) لأولاد زهرة ان أفضل الحكماء نصير الدين الطوسي لما قدم الحلة لزيارة أفضل المحققين نجم الدين بن سعيد اجتمع علماء الحلة وفضلاء الإمامية بمجلس نجم الدين بن سعيد فسأل الخواجة السعيد المحقق نجم الدين عن أفضلهم ؟ فأجاب الشيخ نجم الدين بأن قال : كلهم فضلاء علماء ما برز أحدهم في فن إلا وبرز آخر في آخر ، فقال الخواجة : أيهم أفضل في علم الكلام وأصول الفقه ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر وإلى الشيخ مفيد الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني . هذا حاصل ما نقله ( قده ) في مجالس المؤمنين وهو نقل عجيب يضحك الثكلى وكأنه من سهو قلم النساخ ، فإن الموجود في الرسالة ان الخواجة لما سأل المحقق نجم الدين عن أفضل الجماعة في الأصولين ، فأشار المحقق إلى الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر وإلى الشيخ مفيد الدين محمد بن الجهم الحلي وقال : هذان أفضل هؤلاء الجماعة في علم الكلام وأصول الفقه ، فتكدر خاطر الفقيه يحيى بن سعيد ابن عم المحقق وارسل إلى ابن عمه مكتوبا يعتب عليه وقال : كيف ذكرت ابن المطهر وابن الجهم ولم تذكرني وضمنه هذه الأبيات : لا تهن من عظيم قدر وان كنت * مشارا إليه بالتعظيم فاللبيب الكريم ينقص قدرا * بالتجري على اللبيب الكريم ولع الخمر بالعقول رمي * الخمر بتنجيسها وبالتحريم فأجابه ( قده ) بما حاصله : إنه ربما سألك الخواجة مسألة فوقفت فيحصل لنا الحياء هذا حاصل ما في الرسالة المذكورة وهي عندي بنسخة عتيقة صحيحة . ومما