المحقق البحراني
330
الكشكول
وخفيفهم مستثقل * وصواب قولهم هدر وطباعهم كجبالهم * جليت وقدّت من حجر ما يدرك التشبيب * تغريد البلابل في السحر وأقول في يوم * تحار له البصيرة والبصر هذا الشريف أضلّني * بعد الهداية والنّظر مالي مضل في الورى * إلا الشريف أبا مضر فيقال خذ بيد الشريف * فمستقر كما سقر لواحة تسطو فما * تبقى عليه ولا تذر واللّه يغفر للمسيء * إذا تنصل واعتذر إلّا لمن جحد الوصيّ * ولاءه ولمن كفر فاخش الإله بسوء فعلك * واحتذر كل الحذر وإليكها بدوية رقت * لرقتها الحضر شامية لو شامها * قسّ الفصاحة لافتخر ودرى وأيقن انني * بحر والفاظي درر خيرتها فغدت كزهر * الروض باكرة المطر وبديعة كبديعة * عذراء ترفل في الحبر وإلى الشريف بعثتها * لما قرأها وابتهر رد الغلام وما استمر * على الجحود ولا أصر وأثابني فجزيته شكرا * وقال لقد صبر فلما وصلت القصيدة إلى الشريف ضحك وقال : لقد أبطأنا عليه فهو معذور ، ثم جهز المملوك مع هدايا حسنة فمدحه ابن منير فقال : إلى المرتضى حث المطي فإنه * إمام على كل البرية قد سما ترى الناس أرضا في الفضائل عنده * ونجل الزكي الهاشمي هو السما قال ابن حجة : إن ابن منير حين هادي الشريف كان الشريف ببغداد وقوله : « وأقول مثل مقالهم » يفسره ما بعده من الكلمات المهملة التي يستعملها أهل الخلاعة . « والمصطيخة » خشبة في الأصل تجعل تحت دود القز وأهل دمشق يسمون الصولجان المنقوش مصطيخة ويكون معهم في المواسم ، ولقد تطرف في الخلاعة والمجون حيث قلب اللفظ فنسب القصر إلى الفطرة والكسر إلى المصطيخة والمستعمل العكس فإنهم يضعون الصوالج قائمة فمن جاء صولجانه