المحقق البحراني
326
الكشكول
المؤمنين إن للكلام نشرا وطيا ولا يعرف ما في باطنه إلا بنشره فإن اذن لي أمير المؤمنين أن أتكلم نشرته ، فأعجبه كلامه وقال : أنشره للّه درك ، فقال : يا أمير المؤمنين قد أصابتنا سنون ثلاث سنة أذابت الشحم وسنة أكلت اللحم وسنة أذابت العظم وفي أيديكم فضول مال فإن كانت للّه ففرقوها في عباده وإن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم وإن كانت لكم فتصدقوا بها عليهم وإن اللّه يجزي المتصدقين . فقال هشام : ما ترك لنا الغلام في واحدة من الثلاث عذرا ، فأمر للبوادي بمائة ألف دينار وله بمائة ألف دينار ثم قال له : أما لك حاجة فقال : ما لي حاجة في خاصة نفسي دون المسلمين ، فخرج من عنده وهو من أجل القوم . خطاب الخالديين لبعض العلويين من التذكرة : كان الخالديان قد مدحا بعض العلويين فأبطأ عليهما بالجائزة وأراد الخروج إلى بعض الجهات فدخلا عليه وأنشداه : قل للشريف المستجار * به إذا عدم المطر وابن الأئمة من قريش * والميامين الغرر أقسمت بالريحان * والنغم المضاعف والوتر لأن الشريف مضى * ولم ينعم لعبديه النظر لنشاركن بني أمية * في الضلال المشتهر ونقول لم يغضب أبو بكر * ولم يظلم عمر ونرى معاوية إماما * من يخالفه كفر ونقول إن يزيد ما * قتل الحسين ولا أمر ونعد طلحة والزبير * من الميامين الغرر ويكون في عنق الشريف * دخول عبديه سقر وهذا الشريف هو أبو الحسن محمد بن عمر الراوندي الحسيني . قصيدة ابن منير إلى ابن الراوندي قلت : وعلى هذا الأسلوب نظم ابن منير قصيدته المشهورة التي انتهت الإشارة إليها في أسلوبها ، وكان سبب نظمه لها انه كان بينه وبين الشريف نقيب الأشراف مودة أكيدة ومراسلات لأن الشريف كان رئيس المذهب الإمامي وكان منير من كبار الإمامية وأجلاء طرابلس . فيقال : إنه أرسل إلى الشريف بهدية مع عبد أسود فأرسل الشريف يعتبه فكتب إليه : أما بعد فلو علمت عددا أقل من الواحد أو