المحقق البحراني

301

الكشكول

شيء ولكل حاجة من شراء وبيع وتزويج ، ومن مرض فيه برئ سريعا ، ومن ولد فيه يكون حليما مباركا ويرتفع أمره ويكون صادق اللسان صاحب وفاء ، زوائد الفوائد عن الصادق عليه السّلام : يوم مبارك ميمون مسعود مصلح منجح فاعمل فيه ما شئت والق من أردت وخذ واعط وسافر وانتقل وبع واشتر فإنه صالح لكل ما تريد موافق لكل ما يعمل ، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا مقبلا حسن التربية ، ومن مرض فيه أو في ليلته لم تطل علته ونجا سالما بإذن اللّه تعالى . وفي رواية أخرى : يكره فيه السفر والمولود فيه يرزق رزقا واسعا يكون لغيره ويمنع من التمتع بشيء منه ، ومن هرب فيه أخذ ، وإذا ضلت فيه ضالة وجدت ، والقرض فيه يعود سريعا واللّه أعلم وأحكم . أقول : الأنيرا عندهم بفتح الهمزة وكسر النون والياء الساكنة ثم الراء المهملة المفتوحة . ثم اعلم أن الظاهر من أكثر هذه الروايات أن المراد بالأيام المذكورة فيها أيام الشهور العربية . ويظهر من بعضها كخبر سلمان الفارسي أن المراد بها الشهور العجمية وأيامها كما سيظهر من أسمائها وتوافقها لما نقله المنجمون عن الفرس في ذلك . ويمكن أن يقال لما كان في بدء خلق العالم شهر فروردين مطابقا على بعض الشهور العربية ابتداء وانتهاء سرت العادة والنحوسة والسعادة في أيام الشهرين معا كما نقل أن أول خلق العالم كان الشمس في الحمل وعند افتراقهما واختصا بأحدهما ، ويمكن حمل اختلاف الأخبار أيضا على ذلك بأن يكون ما ورد في سعادة بعض الأيام في بعض الأخبار ونحوسة ذلك اليوم بعينه في الآخرين بسبب اختلاف المقصود من الشهر فيها وكون المراد في أحدهما العربية وفي الأخرى الفرسية لكن باليقين والتخصيص مشكل ، ولو أمكن رعايتهما معا كان أولى . وسيأتي تمام القول في ذلك في الباب الآتي إن شاء اللّه . أحكام النظر إلى هلال عاشوراء قال السيد نعمة اللّه الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية : وأما أحكام عاشوراء فقد روى الشيخ الراوندي في كتاب القصص عن الصدوق بإسناده إلى الصادق عليه السّلام قال : إن في كتاب دانيال عليه السّلام أن المحرم إذا كان يوم السبت يكون الشتاء باردا يكثر فيه الجليا وتكثر الكماة ويقل العسل وتغلو فيه الحنطة ويكثر فيه الوباء وموت الأطفال وتكثر الحما فيه وتسلم الزراعة من الآفات ويحصل في العنب وبعض الأشجار آفة وبعض الكروم ، وترخص فيه الأسعار ، ويقع الطاعون