المحقق البحراني
23
الكشكول
الجرار المختمة إلا علقمها ) أي لم أشرب من الكيزان التي ختمت رءوسها ولم يعلم ما فيها إلا مرّها يعني إني لا أبالي بالشدائد والفتن ولم يقدر في الدنيا من الأمور إلا شدائدها و ( الزهو ) التكبر والهناة الداهية . الفص الذي وجد في مسجد الكوفة نقل شيخنا البهائي : عطر اللّه مرقده في كتاب الكشكول أن أباه الشيخ حسين ابن عبد الصمد الحارثي وجد في مسجد الكوفة فصا من عقيق عليه مكتوب : انا در من ني السماء تشروني * يوم تزويج والد السبطين كنت اصفى من اللجين بياضا * صبغتني دماء نحر الحسين قال السيد عليخان الشهير بصدر الدين في كشكوله بعد نقل ذلك : ووجدنا في نهر تستر صخرة صفراء أخرجها الحفارون من تحت الأرض وعليها مكتوب بخط من لونها : بسم اللّه الرحمن الرحيم لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه . أنا مدينة العلم وعلي بابها روي : عن سلمان الفارسي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال « أنا مدينة العلم وعلي بابها » فلما سمع الخوارج بذلك حسدوا عليا عليه السّلام على ذلك فاجتمع عشرة نفر من رؤساء الخوارج ، وقالوا : يسأل كل واحد عليّا مسألة واحدة لننظر كيف يجيبنا فيها ، فإن أجاب كل واحد منا جوابا واحدا علمنا أنه لا علم له ، فجاء واحد منهم وقال له : يا علي العلم أفضل أم المال ؟ فأجاب « إن العلم أفضل » فقال له بأي دليل فقال : « لأن العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث قارون وهامان وفرعون وعاد وشداد » ، فذهب الرجل إلى أصحابه بهذا الجواب ، فأعلمهم فنهض آخر منهم وسأله كما سأل الأول فقال : يا علي العلم أفضل أم المال ؟ فقال : « العلم أفضل » فقال بأي دليل ، فقال : « لأن المال تحرسه والعلم يحرسك » فرد إلى أصحابه فأخبرهم ، فقالوا صدق علي ، فنهض الثالث ، وقال : يا علي العلم أفضل أم المال ؟ فقال : « بل العلم أفضل » فقال بأي دليل فقال : « لأن لصاحب المال أعداء كثيرين ، ولصاحب العلم أصدقاء كثيرين » فرجع إلى أصحابه فأخبرهم ، فنهض الرابع ، وقال : يا علي العلم أفضل أم المال ؟ فقال : « بل العلم أفضل » فقال بأي دليل ،