المحقق البحراني

143

الكشكول

الرجوع بها إلى خراسان فرغبت في الحج فأجابته إلى ذلك فخرج بها وبولده منها فحج بها ثم عاد إلى الكوفة وليس بها دار فنزل دور أهله ومحلتهم وفيهم إذ ذاك بقية ، فنزل بالقرب من الجامع رغبة فيه على قوم من التجار يعرفون بني عباذ حزازين في بني زهرة ، ثم ابتاع في موضعه دورا واسعة بقيت في أيدي ولده ، وقد خلف من الولد بعد ابنه الذي مات في حياة جدي محمد بن سليمان وكان أسنّ ولده وعليا أخاه من أمه وحسنا وحسينا وجعفرا وأربع بنات إحداهن زوجة المغازي من المرأة النيسابورية وباقي البنين والبنات من أمهات الأولاد ، وخلّف ضيعة في بساتين الكوفة المعروفة بالحواشة قرية في الفلوجة تعرف بقرية منير وأيضا واسعة جميعها في النجف مما يلي الحيرة لا أعرف أي قرية هي ، وكان قد استخرج لها عينا يجريها إليها في قنا يحملها من حد قبة تعرف بقبة الشنبق قد رأيت أنا أثر القناة وأدركت شيخا كان قد قام له عليها ، وكان سبب استخراجه العين أن بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى أن يرى الحياة فخرج معها إليها وكان قبة الشنبق أحد الأشياء التي يقصدها الناس للنزهة وكانت مما يلي النجف وقبة عظين مما يلي الكوفة وهي باقية إلى هذا الوقت ولا أعرق خبر قبة الشنبق هل هي باقية أم لا ، فلما جلسوا للطعام قال الخراساني : هاهنا ماء إن استنبط ظهر ، ثم ساروا فرأوا النجف وعلوه على الأرض التي أسفله فقال : يوشك أن يسيح ذلك الماء على هذه الأرض . فابتاع سليمان ذلك الأرض وجمع منها ما أمكن ثم عمل على استنباط العين فأنفق عليها مالا فظهر له من الماء ما ساقه في القناة إلى تلك الأرض ، وكان له حديث حدثت به فذهب عني في أمر العين إلا أن الذي رزق من المال كان يسيرا فلم تزل تلك الضياع في يده إلى أن مات ، ثم خرج ولده كلهم عن قرية ميسر وعن هذه الأرض التي في النجف ، وجمع جدي ( ره ) مع ما خصه من الضيعة في الحواشية بعض أموال إخوته فكانت تأتيه في ذلك إلى أن مات وخلفه لي ولأختي فلم تزل في أيدينا إلى أن امتحنت في سنة أربع عشرة وثلاث مائة وما بعدها فخرج ذلك عن يدي في المحن وخراب الكوفة بالفتن . وكان دارنا بالكوفة من حدود بني عباد في دار الخران بن حريث الشارع من جانبيه بقية من سليمان ودارا بناها جدي محمد بن سنان ودارا بنيتها أنا ودار اصطبل ودور للسكان ليس في المشارع دور لغيرنا إلا دار لعمي علي بن سليمان ودار لعمات أبي الثلاث وكن مقيمات ببغداد في دار عبيد اللّه بن طاهر ، وربما وردن الكوفة للزيارة فنزلن في دارهن إلى أن مات عبد اللّه وتبين قتله وبعده بيسير ، فأقام سليمان في دوره بالكوفة وعبيد اللّه بن عبد اللّه ابن أخته إذ ذاك ببغداد يتقلدها