المحقق البحراني

144

الكشكول

وله المنزلة الرفيعة من السلطان ، وكان عمال الحرب والخراج يركبون إلى سليمان وسيدنا أبو الحسن يكاتبه وكان يحمل عليه من غلة زوجته في كل سنة مع الحاج ما يحمل ، فمات سليمان في طريق مكة بعد خمسين ومائتين بمدة ليس يحصلها ، وكانت الكتب ترد بعد ذلك على جدي محمد بن سليمان إلى أن مات جدي ( ره ) في أول سنة ثلاثمائة ويحمل إليه ما لم أكن أحصله لصغر سني ، وكان آخر ما وردت عليه الكتب في ذكري في سنة تسع وتسعين وحملت إليه هدايا من هدايا خراسان ، فكاتبه ابن خاله وكان يعرف بعلي بن محمد بن شجاع حفظت ذلك لأن جدي ( ره ) كان يطالبني بقراءة كتبه وكانت ترد بألفاظ غريبة وكلام متعسف ، فوردت الكتب عليه وعاد الحاج وقد مات في المحرم سنة ثلاث مائة وست وثلاثون وكان مولده بنيسابور سنة سبع وثلاثين ومائتين فعرف من عاد من الحاج ممن جاء بالكتب خبر موته ، ولم تكن لي همة استعلم به حاله وأكاتب ابن خاله الذي كان يكاتبه وانقطعت الكتب عنا وما كان يحمل بعد سنة ثلاثمائة ، وكاتب الصاحب جدي محمد بن سليمان بعد موت أبيه إلى أن وقعت الغيبة وقلّ رجل منها إلا وقد روى الحديث . وحدثني أبو عبد اللّه بن الحجاج ( ره ) وأنه كان من رواة الحديث أنه قد جمع من روى الحديث من آل أعين فكانوا ستين رجلا وحدثني أبو جعفر أحمد بن محمد بن لاحق الشيباني عن مشايخه إن بني أعين بقوا أربعين سنة لا يموت منهم رجل إلا ولد فيهم غلام وهم على ذلك يستولون على بني شيبان في خطة بنى أسد ابن همام ، ولهم مسجد الخطة يصلون فيه وقد دخله سيدنا أبو عبد اللّه عليه السّلام جعفر بن محمد وصلى فيه ، وهذه المحلة دور بني أعين متقاربة وقد بقي منها إلى هذا الوقت دار وقفها محمد بن عبد الرحمن بن حمران على أهله ثم على الأقرب فالأقرب إليه ، وكانت في أيدي بني عقبة الشيباني ولم يتكلم فيها أحد من أهلي ولا تعرض لي حتى تكلمت أنا فيها في سنة أربع وستين وثلاثمائة فأشهدت علي الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن عقبة الشيباني الذي كانت في يده على بني أعين وأخذت من إجارتها ما سلمت إلى ولد عم أبي جعفر بن سليمان ، ولم يكن في كتاب الوقف زيادة في النسب على محمد بن عبد الرحمن بن حمران . وكان في الكتاب شهادة علي بن الحسن فضال ومحمد بن محمد بن عقبه الشيباني ومحمد بن هديم الشيباني وأظنه محمد بن عبد الرحمن بن حمران بن أعين . وكان أعين غلاما روميا اشتراه رجل من بني شيبان من حلب فرباه وتبناه