المحقق البحراني

142

الكشكول

جعفر عليه السّلام وكان جدنا الأدنى الحسن بن الجهم من خواص سيدنا ومولانا أبي الحسن الرضا عليه السّلام وله كتاب معروف قد رويته عن أبي عبد اللّه أحمد بن محمد العاصمي لأنه كان ابن أخت علي بن عاصم ( ره ) ، وكان علي بن عاصم شيخ الشيعة في وقته ومات في حبس المعتضد ، وكان حمل من الكوفة مع جماعة من أصحابه فجلس من بينهم في الطامير فمات على سبيل ما واطلق الباقون ، وكان سعى به رجل يعرف بابن أبي الدواب وله قصة طويلة ، وكان للحسن بن الجهم جدنا سليمان ومحمد والحسين أبناء الحسن ولا أدري أيهم أسن ولم يبق لمحمد والحسين ولد ، وقد روى محمد بن الحسن بن الجهم الحديث روى عنه علي بن الحسن بن فضال عن عبد اللّه بن ميمون القداح وغيره ، وكانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة ، ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة ونحن من ولد بكير ، وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم وأنا درب في خطة أسعد بين محلتهم وهو في ظهر دار من دورنا وقف لم يبق لبني أعين في تلك المحلة دار غيرها ، وأنا أذكر حالها بعد إن شاء اللّه تعالى . وبين خطة بني تميم وكان يعرف بدرب الجهم إلى أن فني به أعين فنسب إلى بقال على بابه فهو يعرف به إلى هذا الوقت . وأول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان نسبه إليه أبو الحسن علي بن محمد صاحب العسكر عليه السّلام ، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره : « قال الزراري » تورية عنه وسترا له ثم اتسع ذلك وسمينا به : وكان عليه السّلام يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد وأمه أم ولد يقال لها : ( رومية ) . وكان الحسن بن الجهم اشتراها جلبا ومعها ابنة لها صغيرة فرباها فخرجت بارعة الجمال وأدبها فأحسن أدبها فاشتريت لعبد اللّه بن طاهر فأولدها عبيد اللّه بن عبد اللّه وكان سليمان خال عبيد اللّه . وانتقل إليه من الكوفة وباع عقاره بها في محلة بني أعين ، وخرج معه إلى خراسان عند خروجه إليهما فتزوج بنيسابور امرأة من وجوه أهلها وأرباب النعم فولدت بنيسابور ابنا سماه أحمد مات في حياة أبيه وولدت له جدي محمد بن سليمان وعم علي بن أبي سليمان وأختا لهم تزوجها عند عود سليمان إلى الكوفة محمد بن يحيى المغاري فأولدها محمد بن محمد بن يحيى وأخته فاطمة بنت محمد . وقد روى محمد بن يحيى طرفا من الحديث ، وروى محمد بن محمد بن يحيى بن عمه أيضا صدرا صالحا من الحديث ولم تطل أعمارهما فيكثر النقل عنهما ، فلما انصرف آل طاهر عن خراسان أراد سليمان أن ينقل عياله بها وولده إلى العراق فامتنعت زوجته وظنت بعمتها وأهلها ، فاحتال عليها بالحج ووعدها