المحقق البحراني

117

الكشكول

من نصيب ، كل ناصب ، وإن تعبد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً كل ناصب خالفهم مجتهد فعمله هباء منثورا ، شيعتنا ينطقون بنور اللّه تعالى ومن خالفهم ينطق بنقلة ، واللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد اللّه روحه إلى السماء فيبارك عليها فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه فإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردّها إلى الجسد الذي خرجت منه لتكن فيه ، واللّه إن حاجكم وعماركم لخاصة اللّه تعالى ، وإن فقراءكم لأهل الغنى وإن اغنياءكم لأهل القناعة وإنكم كلكم لأهل دعوته وأهل إجابته . وروي فيه أيضا : بسنده عن عمرو بن المقدام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله وزاد فيه : الا وإن لكل شيء جوهرا وجوهر ولد آدم محمد ونحن وشيعتنا بعدنا حبذا هو لسلمت عليهم الملائكة قبلا ، واللّه ما من عبد يتلو القرآن في صلاته قائما إلا وله بكل حرف مائة حسنة ولا قرأ في صلاته جالسا إلا وله بكل حرف خمسون حسنة ولا في غير صلاته إلا وله بكل حرف عشر حسنات ، وإن للصامت من شيعتنا الأجر من قرأ القرآن عمن خالفه ، أنتم واللّه على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين ، أنتم واللّه في صلاتكم لكم أجر الصافين في سبيله ، أنتم واللّه الذي قال اللّه تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين عينان في الرأس وعينان في القلب ، الا والخلق كلهم كذلك ، إلا أن اللّه تعالى فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم . وروي فيه أيضا : بسنده عن ميسرة قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : كيف أصحابك ؟ فقلت : جعلت فداك لنحن عندهم شر من اليهود والنصارى والمجوس ، وكان متكئا فاستوى جالسا ثم قال : كيف ؟ قلت : واللّه لنحن عندهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا باللّه فقال : واللّه لا يدخل النار منكم اثنان لا واللّه ولا واحد ، واللّه إنكم الذين قال اللّه تعالى : وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ثم قال : طلبوكم واللّه في النار فما وجدوا منكم أحدا . وروي فيه أيضا : بسنده عن عنبسة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا استقر في النار أهل النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا فيقول بعضهم لبعض : ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار ، قال :