المحقق البحراني
118
الكشكول
وذلك قول اللّه تعالى : إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ يتخاصمون فيكم كما كانوا يقولون في الدنيا . وروي فيه أيضا : عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا محمد إن للّه تعالى ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح من الشجرة في أوان سقوطه ، وذلك قول اللّه تعالى : يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا واللّه ما أراد بهذا غيركم . وروي فيه أيضا : عن علي بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إذا بلغ المؤمن أربعين سنة آمنه اللّه من الأدواء الثلاثة البرص والجذام والجنون فإذا بلغ الخمسين خفف اللّه تعالى حسابه ، فإذا بلغ ستين سنة رزقه اللّه تعالى الإنابة إليه ، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين أمر اللّه تعالى بإثبات حسناته وإلقاء سيئاته ، فإذا بلغ التسعين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكتب أسير اللّه في أرضه . وروى : الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسير بسنده عن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تعالى الناس في صعيد واحد حفاة عراة ، فيقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون في ذلك بمقدار خمسين عاما وهو قوله اللّه عزّ وجلّ : وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : اين النبي الأمي ؟ قال : فتقول الناس : قد أسمعت فسم ، فينادي : أين نبي الرحمة محمد بن عبد اللّه ، فيتقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء ، ثم ينادي صاحبكم - يعني أمير المؤمنين عليه السّلام فيتقدم امام الناس معه ثم يؤذن للناس فيمرون بين وارد للحوض وبين مصروف عنه ، فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ينصرف من محبينا بكى وقال : يا رب شيعة علي ، فيأتيه ملك يقول له : إن اللّه تعالى يقول : قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لك عن ذنوبهم وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولونه وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك قال أبو جعفر عليه السّلام فكم من باك وباكية يومئذ ولا يبقى أحد كان يتولانا ويتبرأ من عدونا إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا . وروى الصدوق : قدس اللّه سره بإسناده إلى العسكري عليه السّلام قال : قال الإمام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقن الوصول إلى رضوان اللّه حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له وهو