المحقق البحراني
116
الكشكول
وروي في الكافي : أيضا عن مالك الجهني قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا وتدخلوا الجنة ؟ يا مالك إنه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن كان على مثل حالكم ، يا مالك إن الميت واللّه منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه . وروي في الكتاب المذكور : بسنده عن يزيد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ قال : هم واللّه شيعتنا حين صارت أرواحهم إلى الجنة واستقبلوا الكرامة من اللّه تعالى ، علموا واستيقنوا أنهم كانوا على الحق وعلى دين اللّه تعالى ، فاستبشروا بمن يلحق بهم من إخوانهم من خلفهم من المؤمنين الا خوف عليهم ولا هم يحزنون . أقول : المراد بالجنة هنا هو وادي السلام والذي تحشر إليه أرواح المؤمنين بعد الموت ، فإنه قطعة من جنة عدن كما ورد عنهم عليه السّلام . وروي فيه أيضا : بسنده عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا أنا بأناس من الشيعة فسلم أبي عليهم ثم قال : واللّه إني لأحب رياحكم وأرواحكم فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ، فاعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد ، ومن ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله ، أنتم شيعة اللّه أنتم أنصار اللّه وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون والسابقون في الدنيا إلى ولايتنا والسابقون في الآخرة إلى الجنة . وقد ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه وضمان رسول اللّه بأعلى درجة الجنة ، أكثر أو أحبى منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حورا عينا وكل مؤمن صديق ، ولقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام لقنبر : يا قنبر أبشر وبشر واستبشر فو اللّه لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على أمته ساخط إلا الشيعة ، الا وإن لكل شيء عزّ وعزّ الإسلام الشيعة ، الا وإن لكل شيء دعامة ودعامة الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شيء ذروة وذروة الإسلام الشيعة ، الا وإن لكل شيء شرف وشرف الإسلام الشيعة ، الا وإن لكل شيء سيد وسيد المجالس الشيعة ، الا وان لكل شيء إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ، واللّه لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا ، واللّه لولا ما في الأرض منكم ما أنعم اللّه على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة