محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
96
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
كادت تبلغ أعاليه . لكن الشّعب الذي فيه مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إلى جهة سوق الليل إلى مولد علي بن أبي طالب ، تلك الأرض خراب ، وكذا جهة باب اليمن وداخل باب المعلّى فضاء لا عمارة فيه . وكانت العمارة ممتدة في أيام الخلفاء خارج باب المعلّى من الجبل على يمين الذاهب منا . وداخل باب الشّبيكة فضاء متّسع ممتدّ خال عن البناء . وفي هذا الزمان يحفرون أساسات البيوت القديمة ، ويخرجون منها الحجارة . ومن جهة أسفل مكة الخراب متصل من الصّور إلى عند دار سيدنا أبي بكر الصديق . كلّ ذلك خراب من الجبل إلى الجبل إلى باب اليمن ، كلّ هذا خراب في زماننا ، واللّه أعلم . 9 - « 9 » أقول : وذكره الأزرقيّ ، وهذا يدلّ على أنهم كانوا يدخلونها بالنعال . وقد صارت هذه سنة ، أعني خلع النعل . ولو رام أحد دخولها الآن بنعل لما قدر عليه ، واللّه أعلم . 10 - « 10 » وليس لصاحب مكة الآن ، ولا للقاضي أن يتكلم في ذلك إلا بإذن السلطان . وأما ما يفعله بنو شيبة الآن من بيع الكسوة وتناول ثمنها لأنفسهم ، فإن علم السلطان بذلك وأقرّهم عليه فهو جائز لما ذكر الحسام الشهيد [ في كتاب « الواقعات » ] من قوله : يستعين به على أمر الكعبة ، لأن سدانتهم من أمر الكعبة . وهذا محمول على أن السلطان يبيعه إذا كان له قيمة ، ويمكن الانتفاع به كما هو الواقع في زماننا . وأما إذا فرضنا أنه صار إلى حالة لا ينتفع به أصلا فلكلّ أحد من الفقراء أن يأخذه لنفسه للتبرك وغيره قياسا على مسألة سواري المسجد إذا صارت بحيث لا ينتفع بها ، فلكلّ واحد أن يأخذها بغير ثمن من أهل الفقر
--> ( 9 ) من المختصر ورقة : 17 . ( 10 ) من المختصر ورقة : 9 .