محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
62
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
رضي اللّه عنه قال : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيدي فقال : ( خلق اللّه التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبثّ فيها الدوابّ يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة ؛ آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة ، فيما بين العصر إلى الليل ، رواه مسلم ] « 1 » . وأول الأيام يوم الأحد . روى عطاء بن أبي رياح عن ابن عباس قال : إن اللّه تبارك وتعالى خلق يوما فسماه الأحد ، ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين ، ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء ، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء ، ثم خلق خامسا فسماه الخميس . فخلق الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء فلذلك يقول الناس : يوم تبتيل « 2 » . وخلق موضع القرى والأنهار والأشجار يوم الأربعاء ، وخلق الطير والوحش والسباع والهوامّ والآفة يوم الخميس ، وخلق الإنسان يوم الجمعة ، وفرغ من الخلق يوم السبت . رواه أبو عروبة عن سلمة بن شبيب ، عن يزيد بن هارون ، عن شريك ، عن غالب بن غيلان ، عن / عطاء . قال شيخنا أبو عبد اللّه الذهبيّ : هذا خلاف الآية ؛ وما أدري كيف هو ! . [ والصواب أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد وانتهاءه آخر نهار الجمعة لقوله تعالى : فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . * ويقتضي حديث أبي هريرة في سبعة أيام . أول أيام الأسبوع قد اختلف فيه ؛ قال أبو القاسم السهيلي : أول الأسبوع السبت ، قال : وكون أول الأسبوع الأحد خلاف الصواب ، ولم يقل به إلا ابن جرير الطبريّ ، وساق كلاما طويلا ] « 3 » .
--> ( 1 ) إضافة من المختصر ( ورقة 6 ) . ( 2 ) لم تتضح لنا وكذا رسمها ، ولعلها من البتيل وهو المسيل في أسفل الوادي ( اللسان - بتل ) . ( 3 ) إضافة من المختصر ( ورقة 7 ) .