محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

132

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

غلام كان مع الإسكندر . وقيل : لما رجع الإسكندر من الشرق وعمل السدّ بنى دمشق . ولها قصة ساقها ابن عساكر ، واستقصى الأقاويل في ذلك صحيحها وضعيفها . ولكني نبهت على شيء يسير من ذلك . قال ابن الأنباريّ : دمشق - فعلّ ، من قول العرب : ناقة دمشق اللحم ، إذا كانت خفيفة . وقال الحسين بن خالويه النحويّ : دمشق ليست عربية فيما ذكره ابن دريد ، إنما هي معرّبة . فأما الدّمشقة [ فهي ] « 1 » السريعة في المشي ؛ يقال : دمشق يدمشق دمشقة ودمشقا : إذا أسرع . والناقة السريعة : دمشق . والمرأة السريعة اليد في / العمل : دمشق . [ وقيل : دمشق في اللغة : الناقة المسنّة ] « 2 » . وذكر أبو الحسين بن فارس يقال : دمشق الضرب دمشقة : إذا كان ضربا خفيفا سريعا . أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضيّ « 3 » ، وكان أسر وبقي ببلاد الروم مدة أن رجلا من حكماء الروم قال له : سميت دمشق بالرومية ، وإن أصل اسمها « دوومشكس » أي مسك مضاعف لطيبها ، لأن « دوو » للتضعيف ، و « مشكس » هو المسك ثم عرب « 4 » ، فقيل : دمشق . [ أول مدينة بنيت بعد الطوفان ] قال ابن عباس : كان مع نوح عليه السّلام في السفينة ثمانون رجلا معهم أهلوهم . فلما عرف أن الماء قد نضب هبط إلى أسفل الجوديّ ، فابتنى قرية وسماها « ثمانين » « 5 » . رواه أبو عروبة عن

--> ( 1 ) إضافة المحقق . ( 2 ) إضافة من المختصر ، ورقة : 35 . ( 3 ) وفي المختصر : محمد بن عبد اللّه ، ولعله أصوب . ( 4 ) مشك : مسك ( بالفارسية ) ، والسين للتنوين بالرومية . ( 5 ) ثمانين : بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل . وروى ياقوت الخبر ، غير أنه تابع : ثم أصابهم وباء فمات الثمانون غير نوح وولده .