محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
13
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
وجاءت بمئة وثمان وثمانين ورقة ، ندرت فيها التعليقات والتهميشات على أطرافها . أما ناسخها فمع أنه سجّل اسمه ووقّع في خاتمة الكتاب ، فإن رسمه لم يبد واضحا ، كما لم يتّضح لنا زمان نسخها . ونرجح أن يكون نسخها في منتصف القرن الثامن الهجري . وقد سجل على الورقة الأولى ثلاث إشارات تملّك ، اتّضح لنا بعض أسماء مالكيها . ومن المؤسف ألا يكون واحد من الثلاثة واضحا تماما ، وهم : محمد شبيب ، . . . الشافعي ، محمد . . . سنة 940 ه . ولم يكن الناسخ رجل علم ولا شعر ؛ فجاء عمله ناقصا مضطربا . فكثيرا ما كرّر بعض الأوّلات سهوا منه ، إن لم يكن عمدا من المؤلف . وكثيرا ما يدخل بعض الأوّلات في فصول غيرها ؛ كأن يذكر بعض ما له علاقة بالنبيّ صلى اللّه عليه وسلم في أولات بعض الخلفاء الراشدين . كما يسقط حروفا وكلمات . أما إهمال المعجم من الحروف فمزعج حقا ؛ فهو إما أن يضعها في غير مكانها ، وإما أن يسهو عن ذكرها ، كما تحوّل أو تزول . وكثيرا ما يضع النقاط بشكل معاكس ؛ بحيث نراه ينقط النون بنقطة تحتيّة وينقط الباء بنقطة فوقيّة ، ومثل ذلك السين والشين ، والتاء والياء . . . ويعمد أحيانا إلى ضبط كلامه وأسمائه ، غير أننا ما كنا نعبأ بهذا الضبط لإدراكنا خطأه . وكثيرا ما يسقط الهمزة من آخر الكلمة ، فيرسم : فرّا ، أشيا ، الاقرا . . . أو يحذف بعض الألفات من وسط الكلمة كرسمه : سفين ، إسماعيل . . . ولا تسأل عن الشعر ، فلا علم للناسخ بالعروض البتّة . ومع ذلك تابعنا بصبر . عملنا في المخطوطة : حاولنا رتق المخطوطة سواء بالرجوع إلى المصادر الموثوقة ، أو بالتذوقّ الشخصي ، أو بالاستناد إلى النسخة المختصرة . وحاولنا ضبط النص ، وتوضيح قراءته ، وقمنا بعض الأوّلات المهمة ، وأخّرنا بعضها الآخر - قدر