محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

14

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

الإمكان - لتتناسب والموضوع التابعة له . كما استدركنا ما سقط منه بما نقلناه من نسخة المختصر . وتعثّرنا بأعلام كثيرة ؛ فحاولنا التعريف بالضروري والمهم منها . واعترضتنا أفكار رأينا أن نعلّق عليها ، أو نمهّد لها بشروح وافية . كما أضفنا عنوانات في وسط الكلام أو في مطلع الفصول ، استقيناها من المضمون ، لتتمّ بذكرها الفائدة ، بعد أن وضعناها بين معقوفتين كبيرتين [ . . . ] . وهذا ما جعلنا نحجم عن وصف عملنا بأنه تحقيق وحسب ، وأكّدنا كلمة « قرأه » ، فقراءة المحقق للمخطوطة يعني إقراءها أيضا . وكلّنا أمل أن يتمكن القارئ من مطالعتها بالوضوح الذي رجوناه ، والشرح الذي ذيّلناه . مختصر الكتاب : مؤلف المختصر هو أبو إسحاق إبراهيم بن عمر السوبينيّ الحمويّ ثم الطرابلسيّ الشافعيّ ، برهان الدين ، قاض من فقهاء الشافعية . ونسبته إلى « سوبين » من قرى حماة ، ويبدو أن هذه القرية لم تكن معروفة في زمان ياقوت ، أو كانت أصغر من أن يعرّف بها في معجمه . ولي قضاء مكة وحلب وطرابلس ، ومات بدمشق سنة 858 ه ، وله مؤلفات عديدة . نلحظ من تعريفنا الموجز هذا صلة وثيقة تربط الشبليّ ومحاسنه بالسوبينيّ ومختصره . فالسوبينيّ أقام بدمشق ، وقضى بطرابلس حينا ، وأقام في مكة ردحا من الزمان وألّف كتابا في تاريخها ، وفي « محاسن الوسائل » فصل مطوّل عن الكعبة المشرفة . وهذا كلّه دفع السوبينيّ إلى اختصار هذا الكتاب والتعليق على أوائل الشبلي ، وإضافة أولات نافعة سها الشبليّ عن ذكرها . وقد اطلع السوبينيّ على النسخة المبيضة للمؤلف في وقت مبكر ، فاندفع إلى اختصارها . لكننا وجدناه أحيانا يقتضب ، وأحيانا أخرى يقفز . ومع هذا فإن عمله عظيم الفائدة ومتمّم لكتابنا هذا .