أسعد بن مهذب بن مماتي
22
كتاب قوانين الدواوين
القصيدة بعينها في مجموعة منسوبة إلى الأسعد بن مماتي المذكور ، فقلت لعل الناقل غلط ، ثم بعد ذلك رأيتها في ديوان الأسعد بكمالها مدح بها السلطان الملك الكامل رحمه اللّه تعالى فقوى الظن ، ثم إني رأيت أبا البركات بن المستوفى قد ذكر هذه القصيدة في تاريخ أربل عند ذكر ابن دحية وقال سألته عن معنى قوله فيها : نفديه « 1 » من عطا جما * دى كفّه المحرّم فما أحار جوابا ، فقلت لعله مثل قول بعضهم : تسمّى بأسماء الشهور فكفّه * جمادى وما ضمّت عليه المحرّم قال فتبسّم وقال هذا أردت ، فلما وقفت على هذا ترجح عندي أن القصيدة للأسعد المذكور فإنها لو كانت لأبى الخطاب لما توقف في الجواب ، وأيضا فإن إنشاد القصيدة لصاحب أربل كان في سنة ست وستمائة ، والأسعد المذكور توفى في هذه السنة كما سيأتي وهو مقيم بحلب لا تعلّق له بالدولة العادلية ، وبالجملة فاللّه أعلم لمن هي منهما ؛ وكان الأسعد المذكور قد خاف على نفسه من الوزير صفي الدين ابن شكر « 2 » ، فهرب من مصر مستخفيا وقصد مدينة حلب لائذا بجناب السلطان الملك الظاهر رحمه اللّه تعالى ، وأقام بها حتى توفى في سلخ جمادى الأولى سنة ست وستمائة « 3 » يوم الأحد وعمره اثنتان وستون سنة رحمه اللّه تعالى ، ودفن في المقبرة المعروفة بالمقام على جانب الطريق بالقرب من مشهد الشيخ على الهروي ؛ وتوفى أبوه الخطير في يوم الأربعاء سادس شهر رمضان من سنة سبع وسبعين وخمس ماية « 4 » ؛ ومينا بكسر الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح النون وبعدها ألف ، وممّاتى بفتح الميمين والثانية منهما مشدّدة وبعد الألف تاء مثناة من فوقها وهي مكسورة وبعدها
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعله « تفديه » . ( 2 ) راجع ما قيل بصدده في « إرشاد الأريب » . ( 3 ) هذا التاريخ يوافق 30 نوفمبر سنة 1209 م . ( 4 ) يوافق يوم الأربعاء 14 يناير سنة 1182 م .