أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

39

كتاب الولاة وكتاب القضاة

وتجيب وأمر المؤذّنين ان يكون أذانهم في الليل في وقت واحد فكان مؤذّنو المسجد الجامع يؤذّنون للفجر فإذا فرغوا من أذانهم أذّن كل مؤذّن في الفسطاط في وقت واحد فكان الأمر على ذلك إلى دخول المسوّدة ثمّ صرف مسلمة عابس بن سعيد عن الشّرط وولّاه البحر فغزا اسطادنة « 1 » وردّ السائب بن هشام على شرطه فكان على الشرط إلى سنة سبع وخمسين فعزل السائب وردّ عابسا وخرج مسلمة إلى الإسكندرية سنة ستّين واستخلف عابس بن سعيد على الفسطاط وتوفّي معاوية في رجب سنة ستّين واستخلف يزيد بن معاوية فاقرّ مسلمة بن مخلّد على مصر صلاتها وخراجها ومسلمة يومئذ بالاسكندريّة فكتب إلى عابس بأخذ البيعة ليزيد فبايعه الجند إلّا عبد اللّه بن عمرو بن العاص فدعا عابس [ 17 ] بالنار ليحرق عليه فلمّا رأى ذلك عبد اللّه بن عمرو بايع ليزيد وقدم مسلمة من الاسكندريّة فجمع لعابس مع الشرط القضاء وذلك في اوّل سنة احدى وستّين حدّثنا عليّ بن سعيد قال : يا بن أبي عمر « 2 » قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة قال : سمعت مجاهدا يقول صلّيت خلف مسلمة بن مخلّد فقرأ بسورة البقرة فما ترك ألفا ولا واوا

--> ( 1 ) يقوى الظن ان اسطادنة مصحّف القسطنطينية وقد ذكر ان القسطنطينية غزيت من مصر في امرة مسلمة فليراجع عن ذلك النجوم ( ج 1 ص 151 ) ( 2 ) قوله يا ابن أبي عمر فيه نظر لانّه يتعذّر ان يروى علي بن سعيد عن سفيان بن عيينة رأسا لتباينهما في الزمان