أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

40

كتاب الولاة وكتاب القضاة

حدّثني ابن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه قال : حدّثني ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد قال : كان مسلمة بن مخلّد يصلّي بنا فيقوم في الظهر فربّما قرأ الرجل البقرة وتوفّي مسلمة بن مخلّد وهو وال عليها لخمس بقين من رجب سنة اثنتين وستين « 1 » كانت ولايته عليها خمس عشرة سنة وأربعة أشهر واستخلف عابس بن سعيد عليها سعيد بن يزيد بن علقمة بن يزيد بن عوف الأزديّ ثمّ الفهريّ من أهل فلسطين ثمّ وليها سعيد بن يزيد الأزديّ على صلاتها فقدمها لمستهلّ شهر رمضان سنة اثنتين وستّين فأقرّ عابسا على الشرط فحدّثني ابن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد بن عفير عن أبيه عن الليث قال : لما قدم سعيد بن يزيد واليا على جند مصر تلقّاه عمرو بن قحزم « 2 » الخولانيّ فقال : يغفر اللّه لأمير المؤمنين أما كان فينا مائة شابّ كلّهم مثلك يولّي « 3 » علينا أحدهم ولم تزل أهل مصر على الشنآن له [ 17 ب ] والإعراض عنه والتكبّر عليه حتّى توفّي يزيد بن معاوية سنة اربع وستين ودعا ابن الزّبير إلى نفسه فقامت الخوارج الذين بمصر في أمره وأظهروا دعوته وكانوا يحسبونه على

--> ( 1 ) وفي حاشية : قال ابن يونس في تاريخ مصر : توفي مسلمة بالإسكندرية سنة اثنتين وستين في ذي القعدة ( 2 ) في الأصل : محرم وقد سبق القول فيه ( 3 ) في الأصل : تولى