أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
32
كتاب الولاة وكتاب القضاة
فصلّى خارجة بالناس فشدّ عليه يزيد فضربه حتى قتله فدخل به على عمرو فقال له : أنا واللّه ما أردتّ غيرك يا عمرو . قال عمرو : ولكن اللّه أراد خارجة فجعل عمرو على شرطته بعد مقتل خارجة زكريّا بن جهم بن قيس العبدريّ وعقد عمرو بن العاص لشريك بن سمى الغطيفيّ « 1 » على غزو لواتة « 2 » من البربر فغزاهم شريك في سنة أربعين فصالحهم ثمّ انتقضوا « 3 » بعد ذلك على عمرو بن العاص فبعث إليهم عقبة بن نافع بن عبد القيس الفهريّ في سنة احدى وأربعين فغزاهم فحدّثني علىّ بن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد بن عفير عن أبيه عن ابن لهيعة عن هبيرة قال : كانت لواتة قد صولحوا فكانوا على صلحهم حتى نقضوا زمن معاوية فغزاهم عقبة بن نافع فتنحّوا ناحية أطرابلس فقاتلهم عقبة حتى هزمهم فسألوه ان يصالحهم ويعاهدهم فأبى عليهم وقال : انه ليس لمشرك عهد عندنا إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه كيف يكون للمشركين عهد « 4 » ولكن أبايعكم على انّكم توفوني وذابتي « 5 » إن شئنا اقررناكم وان شئنا بعناكم وعقد عمرو لعقبة بن نافع على غزو هوّارة « 6 » ولشريك بن سميّ على
--> ( 1 ) سمي لم يجيء مضبوطا في الأصل وفيه الغطيفيّ بخلاف المشهور ( 2 ) قد تضم لامه وفي القاموس وفي قلائد الحمان للقلقشندي ضبطه بفتح اللام كما في الأصل ( 3 ) في الأصل : ابنتفصوا ( 4 ) سورة 9 آية 7 ( 5 ) قوله ذابتي فيه شبهه لعدم ظهور معناه . لعل الصواب ذأمتي ( 6 ) في الأصل : هوازه