أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
125
كتاب الولاة وكتاب القضاة
شرطه عسّامة بن عمرو وامر موسى بإبراهيم بن صالح ان يردّ إلى مصر فردّ اليه من الطريق وكان المهديّ قد امره بإصفاء أموال إبراهيم واخذ عمّاله فاستخرج منهم ثلاث مائة ألف دينار ولم يزل إبراهيم مقيما بمصر حتى لم يبق له عامل الّا صار في يدي موسى بن مصعب ثمّ كتب المهديّ يأذن لإبراهيم في الانصراف إلى بغداد وتشدّد موسى بن مصعب في استخراج الخراج وزاد على كلّ فدّان ضعف ما تقبّل به « 1 » ثمّ عاد موسى إلى الرشوة في الاحكام وجعل خراجا « 2 » على أهل الأسواق وعلى الدوابّ . وقال الشاعر : لو يعلم المهديّ ما ذا الّذي * يفعله موسى وأيّوب بأرض مصر حين حلّا « 3 » بها * لم يتّهم في النّصح يعقوب ( كاتبه ابن داود ) « 4 » واظهر الجند لموسى الكراهة والشنآن وبعث عمّالا على الحوف [ 55 ] فأخرجهم أهل الحوف ونابذوه وعقدت قيس واليمانيّة « 5 » حلفا « 6 » فيما بينهم وولّوا عليهم معاوية بن مالك بن ضمضم الجذاميّ ثمّ الجرويّ « 7 »
--> ( 1 ) في الأصل : تقبل به . وفي الخطط ( ج 1 ص 308 ) : يقبل به . وفي النجوم ( ج 1 ص 447 ) انه زاد على كل فدان ضعف ما كان اوّلا . وفي العبارة نظر إلى قول الخطط ( ج 1 ص 82 ) من متقبّلي البلاد ( 2 ) في الأصل : خراجها ( 3 ) في الأصل : خلا ( 4 ) من المتن ويظهر انه يعقوب بن داود ( 5 ) في الأصل : اليمامة ( 6 ) لعل الصواب : حلفا ( 7 ) في الأصل : الحروي . وتكون نسبة إلى جرى بن عوف المنسوب اليه عبد العزيز بن الوزير الذي يكثر ذكره فيما يأتي