أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
126
كتاب الولاة وكتاب القضاة
وكلّموا أهل الفسطاط من الجند وخوّفوهم اللّه وذكروا لهم ما اتى موسى إليهم فأعطاهم الجند من أهل مصر العهود والمواثيق انهم ينهزموا عنه إذا خرج إليهم فلا يقاتلون معه وتحالفوا هم وأهل الفسطاط على ذلك وعقد موسى بن مصعب لعبد الرحمن بن موسى بن عليّ بن رباح « 1 » اللخميّ في خمسة آلاف من أهل الديوان وبعث بهم إلى الصعيد في طلب دحية بن مصعب وامره ان ينزل بالشرقيّة وكان دحية بها . فلمّا سار عبد الرحمن عدّى « 2 » دحية النيل وصار في غربيّه وملك أكثره وولّى دحية على الشرقيّة يوسف بن نصير بن معاوية بن يزيد بن عبد اللّه بن قيس التجيبيّ فكان يوسف بغير على عبد الرحمن بن موسى بن عليّ فاستخلف عبد الرحمن على جيشه بكّار بن عمرو أخا عسّامة بن عمرو وسأل ان يعفى فعفي ومضى موسى بن مصعب في جند مصر كلّهم وفيه وجوه الناس فساروا حتى نزلوا العريرا واقبل إليهم أهل الخوف يمنها وقيسها فلمّا اصطفّوا ونشبت بينهم الحرب انهزام أهل مصر بأجمعهم واسلموا موسى بن مصعب فبقي في طائفة يسيرة ممّن كان قدم بهم فلم يثبت معه أحد من أهل مصر الّا خالد بن [ 55 ب ] يزبد بن إسماعيل التجيبيّ وكان صاحب امره والمستولي عليه و [ قتل ] موسى بن مصعب قتله مهديّ بن زياد المهريّ ثمّ * أحد الصعر « 3 » وعاد أهل مصر [ إلى ] الفسطاط لم يكلم « 4 »
--> ( 1 ) في الأصل : علي بن رياح . وتقدم القول عليه تحت موسى بن علي والده ( 2 ) في الأصل : غدا ( 3 ) في الأصل : اخذ الصعر ( 4 ) في الخطط انه قتل من غير أن يتكلّم أحد كما في النجوم ( ج 1 ص 447 ) والذي في نسختنا أرجح