أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

122

كتاب الولاة وكتاب القضاة

فحدّثني ابن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه قال : لمّا ولي عسّامة شرط ابن يزيد بن منصور ذكر ذلك لابن بحير فقال : خليفة صاحب الشرط . فقالوا : لا ولكن على الشرط . فاستعظم ذلك ثمّ صرف منصور عنها للنصف من ذي القعدة سنة اثنتين وستّين ومائة كان مقامه عليها شهرين وثلاثة ايّام يحيى بن داود الخرسيّ « 1 » الشهير بابن ممدود [ 53 ب ] ثمّ وليها أبو صالح الخرسيّ يحيى بن داود من قبل المهديّ على صلاتها وخراجها قدمها في ذي الحجّة سنة اثنتين وستّين ومائة فجعل على شرطه عسّامة بن عمرو وكان أبو صالح وأخواه سعيد وأبو قدامة عبيدا لزياد بن عبد الرحمن القشيريّ وكان أبوهم داود تركيّا وامّهم خالة ملك طبرستان وكان أبو صالح من اشدّ الناس سلطانا وأعظمهم هيبة وأقدمهم على دم ولنهكهم عقوبة ولمّا ولي مصر منع من غلق الأبواب بالليل ومنع أهل الحوانيت من غلقها حتى حطّوا عليها شرائج القصب تمنع الكلاب منها ومنع حرّاس الحمّامات ان يجلسوا فيها وقال : من ضاع له شيء فعليّ أداؤه . فكان الرجل يدخل الحمّام فيضع ثيابه ويقول : يا أبا صالح احفظها . فكانت الأمور على هذا مدّة ولايته

--> ( 1 ) في الأصل : الجرشيّ . وفي تاريخ الطبري : الحرشي . وفي النجوم ( ج 1 ص 436 ) الحرشيّ . والصواب عندنا انه يحيى الخرسي الذي ذكر في المشتبه انه ولي خراج مصر في أيام المهدي لأنه ثبت من النجوم ان أبا صالح كان من أهل خراسان والخرسيّ نسبة إلى خراسان وردت في القاموس