أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
87
كتاب الولاة وكتاب القضاة
وقدم حنظلة بن صفوان الكلبيّ من إفريقيّة قد أخرجوه أهلها فنزل الجيزة فكتب مروان إلى أهل مصر : امّا إذا أبيتم ولاية حسّان فقد امّرت عليكم حنظلة بن صفوان فامتنع المصريّون واظهروا الخلع ومضى رجاء بن الأشيم في الفروض إلى حنظلة فأخرجه إلى الحوف الشرقيّ ومنعوه من المقام في الفسطاط وهرب ثابت بن نعيم من فلسطين يريد [ 39 ] مصر فبعث اليه حفص بشرحبيل بن قليب الحجريّ يمنعه من دخولها وخرج اليه زبّان بن عبد العزيز بن مروان ببني أبيه ومواليه من ارض مصر ومع زبّان جمع من قيس فقاتلوا ثابتا فهزموه . قال الغطريف الحميريّ : ومن زامل لا قدّس اللّه زاملا * ومن اعبد الماملك المراغل « 1 » ومن شيخ سوء خرّق اللّه عظمه * حفيص وأتباع له غير طائل وقال سعيد بن شريح مولى تجيب يهجو حفصا وكان سعيد منقطع إلى زبّان بن عبد العزيز بن مروان : يا باعث الخيل تردي في ضلالتها * من المعظّم في الكتاف جاوان « 2 » لا زال بغضي ينمي في صدوركم * إذ كان ذلك من حبّي لزبّان وسكت مروان عن أهل مصر بقيّة سنة سبع وعشرين ثمّ عزل حفصا مستهلّ سنة ثمان وعشرين ومائة
--> ( 1 ) ما وجدنا سبيلا لتهذيب هذا المصراع فتركناه على علّته كما هو في الأصل ( 2 ) لعله : من المقطّم في اكتناف حلوان : أو نحو ذلك