أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

97

كتاب النبات

( 393 ) وجعل بعض الشعراء الصاب الصّبر فقال ( من الطويل ) : عواسر والأبطال روق كأنّهم * يسقّون صابا حميريّا وحنظلا جعله حميريّا لأنّه يمان ، والصاب شجر ينبت بأغوار تهامة له لبن خبيث إذا نزت منه نزيّة فوقعت في العين فإمّا أعمتها وإمّا ( 71 آ ) أصعقتها ، وأحسبه أيضا شجرا مرّا . ولما يصنع لبنه بالعين قال الهذليّ ( من البسيط ) : نام الخليّ وبتّ الليل مشتجرا * كأنّ عيني فيها الصاب مذبوح أي شقّ في عينه حتى صار لبنه فيها . ( 394 ) وقال اليزيديّ : هو الحضض والحظظ والحضض والحظظ وأحسب ابن الأعرابي قد قال الحضظ أيضا ، وقد قاله غيره . [ وأنشد ] : أمرّ من مرّ ومقر وحضظ وقد ينشد وحظظ . ( 395 ) وممّا يجمّد الشّيّان وهو نبات دم الأخوين وهو عشب ، وأجوده ما يؤتى به من سقطرا حيث أجود الصبر ، وفي الشيّان يقول بشر ( من البسيط ) : العاطفين على ما كان من وجع * كأنّما خضبوا ورشا وشيّانا يعني من الدماء . ( 396 ) وممّا تجمّد عصارته العشبة التي تسمّى أذناب الخيل وتسمّى أيضا لحية التّيس ، وهي بأرض العرب كثيرة ، وليس يجمّد عصارته ( 71 ب ) هناك ولكن في غيرها

--> ( 7 ) قد : في الأصل وقد . ( 393 ) قال الهذليّ : هو أبو ذؤيب ، ديوان الهذليّين 1 / 15 رقم 10 : 1 . ( 394 ) كتاب النبات 134 : 7 - 9 ( 308 ) .