أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
86
كتاب النبات
ومربوعة ربعيّة قد لبأتها * بكفّيّ من دوّيّة سفرا سفرا مربوعة أصابها مطر الربيع ، وربعيّة تقدّمت في النبات ، لبأتها جئتهم بها أوّل ما جاءت أخذه من اللّبأ وهو أوّل اللبن وأراد لبأتها سفرا أي قوما مسافرين يعني رفقاءه ، وسفرا : نحن على ( 61 ب ) سفر أو في إسفار الصبح . ( 357 ) وقال أبو زياد : العرجون تفقّأ عنه الأرض ثم يخرج صعدا ، ليس له شعبة إلّا هو وحده وهو أبيض ، يطبخه الناس في أوّل نبته ، فإذا يبس طارت له برعمة وخرج منه مثل الورس يسمّى فسوة الضّبع . وأنشد ( من الطويل ) : وما كنت أدري ما العراجين قبلها * ولا انّ أسرام الجراد طعام هذا باب [ نذكر فيه الصمغ واللثا والمغافير ونحو ذلك من نضوح الشجر وما أخرج منه ] نذكر فيه الصمغ واللثا والمغافير ونحو ذلك من نضوح الشجر وما أخرج منه كالقطران والزفت وسائر عصارات النبات المجمّدة ممّا يكون بأرض العرب وانتهى الينا علمه وحضرنا ذكره واستحسنّا وضعه في ( 62 آ ) هذا الكتاب وندع العسل والشمع لنذكر ذلك في باب خاصّ له إن شاء اللّه . ( 358 ) أمّا الصمغ والعلوك والمغافير واللثا وما جرى مجراها فكلّ ذلك نضوح ينضحها ويخرجها عنه الشجر بلا استخراج مستخرج ، وامّا القطران والزفت فباستخراج الناس وكذلك ما عصر من النبات فجمّد عصارته ( 359 ) فالصّمغ ما جمد من نضح الشجر ولم تكن له ممضغة ، يقال أصمغ الشجر إذا خرج صمغه ، والمغافير كالصمغ إلّا انّه حلو يجفّ فيكون كالسكّر ، واللثا ما سال فجرى مجرى العسل ، وسنصف ذلك كلّه إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) سفرا : نفرا - الديوان . ( 359 ) ص 11 / 217 : 1 « أبو حنيفة الصمغ ما جمد . . . له ممضغة » 5 « المغافير كالصمغ إلا أنه . . . ما سال فجرى جري العسل » .