أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
71
كتاب النبات
باب وصف الكمأة وما كان في طريقها ( 295 ) قد بيّنت فيما تقدّم انّ الكمأة عند العرب جنا يخصبون عليها إذا كثرت وإذا قلّت عدوّه جدبا وانّ أنجع الأمطار فيها أمطار الوسميّ وانّ الرواعد أبلغ فيها من الخرس وانّ أوّل زمان إجنائها مفتتح الدّفئيّ وهو سقوط الجبهة وهي تطاول إلى أن يتحرّك ولذلك قيل عطشا أخاف على جاني كمأة لا قرّا . وفسّرت ذلك كلّه وشرحته في موضع من الأبواب المتقدّمة فنذكر الآن سائر أوصافه ( 296 ) الكمأة جمع وواحده كمء . وقال الشاعر ( من الطويل ) : من المتبغّين البضاعة بالجنى * إذا ما رأى جثمان كمء يبادره وهو من نادر الكلام لأنّ بناء الكلام على أن تكون ( 50 ب ) الواحدة بهاء والجمع بطرح الهاء . وحكي عن أبي زيد انّ الكمأة تكون واحدة وجمعا وحكى غيره كمأة واحدة وكمأتان وكمآت على القياس . ويقال هذا كمء وهذان كمآن وهؤلاء أكمؤ ثلاثة فإذا كثرت فهي الكمأة . وقال ابن الأعرابيّ : الواحدة كمء والجميع كمأة . وكان ينبغي أن يكون كمأة أو كمأة . الشكّ ممن رواه عنه ، قال : ولكن خفّف . قال : وكذلك الجبّأة واحدها جبء وثلاثة أجبؤ . ( 297 ) وإذا كثرت الكمأة بأرض قيل أكمأت الأرض ، ويقال للموضع الكثير الكمأة المكمؤة . قال الشاعر ( من المتقارب )
--> باب وصف الكمأة : هذا الباب كلّه في المخطوطة المدنيّة ( - م ) ( 296 ) 11 / 219 : 13 « أبو حنيفة الكمأة جمع واحده كمء وهو من النادر لأنّ بناء الكلام أن يكون الواحد بهاء والجمع بطرح الهاء وقيل إن الكمأة تكون واحدة وجمعا وقالوا كمء وأكمؤ والكثير الكمأة » . ل 1 / 143 : 24 « وقال أبو حنيفة كمأة واحدة وكمأتان وكمآت وحكي عن أبي زيد . . . واحدة وجمعا » . ( 297 ) ص 11 / 219 : 12 « أبو حنيفة أكمأت الأرض كثرت كمأتها والمكمؤة الموضع الكثير الكمأة وأنشد إذا شيم ( كذا ) . . . المكمؤة » .