أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
68
كتاب النبات
( 286 ) فأمّا الجنادب فإنّ أبا زياد زعم أن منها الأسود ، ( 48 آ ) وهو جندب الجبل والإكام السود ، ومنها أبرق وهو جندب الطلح والسّمر والعضاه ، ومنها أبيض وهو جندب الصحارى : ومنها جنادب تسمّى الجنادع واحدها جندع . والجنادب لازمة لبلادها لا تنتجع كما يفعل الجراد ، والجندب يسرأ كما تسرأ الجرادة . قال : وكلّ الجنادب يأكله الناس إلّا الجنادع فإنها لا تؤكل ، ومنزل الجنادب العشر ، والجندب مثل الجرادة الصغيرة إلا أنه لا يشبه شيء من الجنادب الجراد إلا أنه مثل الصغير من الجراد . ( 287 ) والجندع أسود وله قرنان في رأسه طويلان ، والآخر ليست لها قرون ، والجندع أضخم الجنادب . ( 288 ) قال : وليس شيء من الجنادب يركض إذا احترق النهار ولا يصرّ بجناحيه غير جندب الصحراء الأبيض وغير جندب الإكام والجبل ، فانّ ( 48 ب ) هذين إذا حمي النهار ركضا بأرجلهما وصرّا بأجنحتهما صوتا كأنّه الصفير ، وذلك انّ موقعه على الأرض فلمّا احترقت تحته ركض برجليه من حرّها وصرّ بجناحيه ، فأمّا الذي في الطلح فإنّه يدخل في الطلح والذي في العشر يدخل في العشر . قال الشاعر ( من الطويل ) : لأبصر أظعانا علون حبوننا * وقد رمحت حمي النهار الجنادب ( 289 ) وقال ذو الرمّة ( من الطويل ) :
--> ( 286 - 287 ) ص 8 / 176 : 11 « أبو حنيفة الجندب مثل الجرادة الصغيرة إلا أنه لا يشبه شيئا ( كذا ) من الجنادب والجراد ( كذا ) غير أنه . . . من الجراد » 14 « وكل جندب يؤكل إلا الجندع قال ومنازل الجنادع ( كذا ) العشر » 13 « والجندع جندب أسود وله . . . طويلان وهو أضخم الجنادب » : ل 9 / 412 : 17 « والجندع جندب أسود له قرنان طويلان وهو أضخم الجنادب وكل جندب يؤكل إلا الجندع وقال أبو حنيفة الجندع جندب صغير » . ( 288 ) قال الشاعر : البيت في معجم ما استعجم 421 ( حبونن ) . ( 289 ) ديوان ذي الرمّة 86 رقم 10 : 39 .