أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
55
كتاب النبات
كتفانا من انّه قد خرجت أوائل أجنحته فكتفته . قال : وحينئذ يسمن ويصطاده الناس فيملأون منه الأوعية ، ولا يكون من أصناف الدّبا صنف أقلّ صبرا على الأرض من الكتفان . ( 241 ) وقال الأصمعيّ بعد المسيّح : فإذا بدا حجم أجنحته فرأيت موضعها شاخصا وإن مسست وجدت حجمه تحت يدك قبل أن ينفتق ، فذلك الكتفان ، وأظنّه سمّي كتفانا لأنّه يكتف المشي ، إذا مشى حرّك كتفيه . قال : والواحدة كتفانة . وبلغني عن الأصمعي في واحد الكتفان من الجراد الذكر كاتف والأنثى كاتفة . وقال الراجز : ومشي كتفان الدّبا إذا سرب وكذلك قال أبو حيرة قال : هو بعد المسيّح ( 38 ب ) كتفان . إلّا أنّه قال : وذلك حين لا يقوم له برّ ولا بحر يساير القوم من مظعنهم إلى منزلهم . وهذا خلاف قول أبي زياد . ( 242 ) وكلّهم يقول : فإذ ظهرت أجنحته فاستقلّ فهو الغوغاء والواحدة غوغاءة ، وذلك حين يموج بعضه في بعض ولا يتّجه جهة . ومن ذلك قيل لرعاع الناس غوغاء ، والغوغاء أهل السّفه والخفّة . ( 243 ) قال أبو حنيفة : من قال هذا غوغاء فصرف لم يجعل المدّة الف تأنيث ولكن جعلها منقلبة من واو فيكون غوغاء حينئذ بمنزلة صفصاف من المكرّر ،
--> ( 241 ) الحيوان 5 / 551 ول 3 / 324 : 9 « فإذا بدا حجم جناحه فذلك الكتفان لأنّه حينئذ » يكتف المشي » . ص 8 / 172 : 17 « وقيل سمّي كتفانا لأنه يكتف المشي أي أنه إذا مشى حرّك كتفيه الواحدة كتفانة وقيل واحدها كاتف وكاتفة » . ل 11 / 204 : 4 « وقيل هو كتفان إذا بدا حجم أجنحته ورأيت موضعه . . . حجمه واحدته كتفانة وقيل واحده كاتف والأنثى كاتفة » . ( 242 ) الحيوان 5 / 551 « وذلك حين يستقل ويموج بعضه في بعضه ولا يتوجّه جهة ولذلك قيل لرعاع الناس غوغاء » . ص 8 / 172 : 19 « فإذا ظهرت . . . الواحدة غوغاة » . ل 3 / 324 : 9 « قال ( الأصمعيّ ) فإذا ظهرت أجنحته وصار أحمر إلى الغبرة فهو الغوغاء الواحدة غوغاء وذلك حين يموج . . . ولا يتوجّه جهة واحدة » .