أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
358
كتاب النبات
وظهر كلّ قصبة أيضا أشبع لونا من بطنها ( 42 ب ) لأنّه يلي الشمس وفي كلّ قصبة منها انحناء على بطنها ، فالظهران من الريش ما ينبت على ما احدودب من العسيب والبطنان ما ينبت تحت تقويسها ، وريش أطراف الجناحين يقال لها القوادم والقداميات والقدامي والواحدة منها قادمة . وقال الشاعر ( من الوافر ) : وجدنا غالبا خلقت جناحا * وكان أبوك قادمة الجناح وقال رؤبة ( من الرجز ) : نبتّ من جناحك الغداف * من القدامى لا من الخوافي وقال آخر ( من الوافر ) : ثلث من ثلث قداميات * من اللاتي يكنّ من الصّقيع ( 1205 ) وقد ذكرنا ما قال من زعم انّها أبلغ من كلّ جناح وما قال من زعم انّها خمس والخمس أكثر وكذلك الخوافي . من العلماء من يزعم أنّها خمس أيضا من كلّ جناح وهي بعد القوادم ، ومنهم ( 43 آ ) من يجعل ما بعد القوادم كلّها خوافي وهي من جهة الخفاء خواف ، ولكنّ القول الأوّل أكثر وأصحّ لأنّ ما بعد الريشات العشر الأولى من كل جناح تخالف في النبتة ما قبلها وتقبل رؤوسها قبل ضبع الطائر ، والخمس من الخوافي الأوّل التي على أثر القوادم تتبع في النبتة القوادم والريشة الأولى من القوادم أقصر من سائرها وأرقّ وكذلك التي تليها ، والقوادم أجسأ الجناح ريشا ولا سيّما ظهرانها . ولذلك قال أبو زياد إنّه لا يرتاش
--> ( 8 ) نبت : ركبت - الديوان . ( 1205 ) قال امرؤ القيس : راجع ( 1194 ) . وقال لبيد : ديوانه 16 رقم 39 : 72 وقال أوس بن حجر : ديوانه 16 رقم 23 : 47 قول ابن مقروم : المفضّليّات 358 رقم 38 : 18