أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
357
كتاب النبات
( 1203 ) وظواهر الريش غير الظّهران وبواطنه غير البّطنان ، الظواهر جمع ظاهر وهو ما فسّر أبو زياد فقال : هو ما ظهر للشمس والمطر وكنّ ما تحته ، وكذلك البواطن ( 41 ب ) جمع باطن وهو ما بطن فاستكنّ بالظواهر ، والبواطن هي الخوافي لأنّها بطنت فخفيت أخفتها الظواهر . وهي التي فسّرها أبو زياد فقال : هي التي تلي البيض إذا حضن الطائر ودخّل الريش ما نبت بين الظواهر والبواطن كما فسّر أبو زياد ولذلك سمّيت دخّلا لأنّها انغلّت بين الريش كما سمّي الدخّل من الطير دخّلا لتدخّله في الشجر وهو من صغار الطير كالتمامر . ( 1204 ) فأمّا الظّهران من الريش فهو ظهور الريش من كلّ الريش والبطنان بطونه ، فالظهران جمع ظهر والبطنان جمع بطن ، وظهر الريشة هو الجانب الأقصر من جانبيه وهو أكثفهما ريشا وأجنؤهما وبطن الريشة جانبها الأوفى وهو أرقّ ريشا وأنعم ، والظهران تركب البطنان إذا ضمّ الطائر جناحيه فيسترهما فلذلك هو ألين ( 42 آ ) وأطول ، وللجناح عظمان أحدهما بمنزلة ذراع الإنسان وهو أدقّهما والآخر بمنزلة عضده وهو أغلظهما والقوادم ثابتة في الأدقّ منهما والخوافي كلّها والأباهر والمناكب ثابتة فيه وفي الآخر والأباهر بين الخوافي والمناكب ، ولظهران الريش وبطنانها ظهور وبطون فظهورها ما يلي ظاهر الجناح وبطونها ما يلي باطنه ، والظهور منها أشبع لونا والبطون أرقّ لونا وأقرب إلى البياض ، ولكلّ ريشة قصبة فيها منبت ريش ظهرها وبطنها وهي عسيب الريشة بمنزلة عسيب السّعفة وهو أيضا عصا الريشة . قال الشمّاخ في وصف حمير وحش ( من الوافر ) : كأنّ متونهنّ مولّيات * عصيّ جناح طالبة لموع
--> ( 1203 ) ص 6 / 57 : 20 « وسمّيت دخّلا لأنها انغلّت . . . كالتمامر » . ( 1204 ) قال الشمّاخ : ديوانه 60 : 5 . وقال الشاعر : من شعر لابن هرمة ، الأغاني 6 / 107 : 12 . وقال رؤبة : ديوانه 100 رقم 37 : 31