أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

340

كتاب النبات

يرمون عن عتل كأنّها غبط * بزمخر يعجل المرميّ إعجالا وقد استعاره بعض العرب فقال [ و ] وصف قوسه ( من الوافر ) : إذا ما الماء جاوز منكبيه * وقانى نبل فارس بالجبين ( 1153 ) وقد ذكر عن اليربوعيّ الأعرابيّ قال : تتّخذ القداح من القضب وهو خالص النبع . قال : وتتّخذ من السّراء وهو أجود النبع . كذلك قال إلّا انّه أسرع القداح تعوّجا حين يصيبه النّدى . وأنشد لعوف بن الأحوص ( من الوافر ) : فلا تتعوّجوا في الحكم عمدا * كما يتعوّج القدح السّراء وتتّخذ القداح من الشّوحط وهو أجود من النبع لأنّ النبع كثير العقد والشوحط قليل العقد ، وتتّخذ من التّنضب وهو عود خوّار أبيض إلّا أنه طويل الأغصان تتّخذ من الغصن ثلاثة أقدح وأمّا النبع فلا تتّخذ منه إلّا قدح واحد والشوحط يتّخذ من ( 29 ب ) عوده اثنان وربّما اتّخذ منه ثلاثة ، وتتّخذ من الشّريان وهو صلب لا يكاد يعوجّ وتتّخذ من الشّقب وهو جيّد إذا لم يكن فيه جوف وتتّخذ من السّواس وهو سريع الانكسار والسواس عود خوّار . قال أبو زياد : وهو شبيه بالمرخ ولذلك يتّخذ منه الزند كما يتّخذ من المرخ والزناد لا تتّخذ من العيدان العتق . وقد بيّنّا ذلك في بابه . وتتّخذ من القنا وقلّ ما يرغب فيها أهل البوادي لأنّها خفاف وإن كان مداها أبعد . ( 1154 ) وقداح أهل البوادي غلاظ طوال يقال عراض الحدائد فهي قويّة إذا نشبت في الصيد فعضّها لم تنكسر وكانت جراحاتها واسعة لأنّهم أصحاب صيد وحرب . وقال أبو النجم في بيان ذلك ووصف صائدا ( من الرجز ) :

--> ( 8 ) القدح : العود - المفضّليّات . ( 1153 ) وأنشد لعوف بن الأحوص : المفضّليّات 343 رقم 35 : 8 .