أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

311

كتاب النبات

وربّما جعل الحمالة في صدره وأخرج منكبيه منها فتصير القوس على كتفيه ويقال لهذا الفعل التأتّب وربّما ألقاها في منكبه ولم يخرج يده منها وتجمع الحمالة حمائل ويعقد طرفا الحمالة في زمامين أو رصيعين من ادم توضع أطرافهما على كليتي القوس ثم يلوى عليها عقب رطب ثم تثنى أطرافهما على العقب ويلوى عليها أيضا عقب ثان محكما ويترك حتى ( 11 آ ) يجفّ فلا يخاف عليهما زوال ولا انخلاع ثم تعقد أطراف الحمالة فيهما وربّما جعل فيهما في وقت تركيبهما على القوس حلقتان في كلّ زمام ورصيع حلقة من صفر ثم تشدّ أطراف الحمالة في تينك الحلقتين . وفي الرصيع يقول الشاعر ( من الطويل ) : رميناهم حتى إذا اربثّ أمرهم * وعاد الرصيع نهية للحمائل ( 1089 ) وقد تسمّى الحمالة العلاقة . ذكر ذلك الأصمعيّ وقال : كبد القوس ما بين طرفي العلاقة . ( 1090 ) ومنه النّعلان وهما عقب تلبسه ظهور السيتين بالغراء . ذكر ذلك الأصمعيّ . وقال غيره : إنّما يفعل ذلك لأنّ السّيتين إذا حنيتا عند التقويس أحدثت التحنية فيهما شعثا فيغطّى ذلك الشعث بالنعلين . فامّا أبو زياد فإنّه سمّى هذا الفعل القمجرة وقال : ( 11 ب ) يفعل ذلك إذا خافوا على سيتيها أن يضعفا ثم يغشّى بخلّتين . وقال الأصمعيّ : الخلل هي الجلود التي تلبس بها ظهور السيتين . وقال غيره : هما جلدتان رقيقتان مصبوغتان عرضهما قدر عرض الشراك وطولهما قدر شبر ونصف وهي أيضا تلبس جفون السيوف . وقال ذو الرمّة في وصف الطلول ( من البسيط ) :

--> ( 9 ) رميناهم : ضربناهم - الديوان . يقول الشاعر : هو أبو ذؤيب ، ديوان الهذليّين 1 / 22 رقم 15 : 10 . ( 1090 ) ص 6 / 43 : 6 « أبو حنيفة ويسمّى هذا الفعل القمجرة » . ل 6 / 428 : 28 « قال أبو حنيفة والقمجرة وصف بالعقب والغراء على القوس إذا خيف عليها أن تضعف سباتها » . وقال ذو الرمّة : ديوانه 3 رقم 1 : 8 .