أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
303
كتاب النبات
عنها فتسمّى فجواء ، ومن أجل ذلك يقول الشاعر ( من المديد ) : ربّ رام من بني ثعل * مخرج كفّيه من ستره عارض زوراء من نشم * غير بانات على وتره وقال : والباناة تباعد وترها عنها . قال : وإذا ( 5 ب ) كانت كذلك قيل هذه قوس بائن وترها وتسمّى الفجواء وذلك انّ كبدها انبسطت . قال : وإذا كان ذلك حادثا فيها من غير صنعة فذلك استحالة فتدفّع حينئذ حتى تعود إلى عطفها الأول فإن لصق وترها بكبدها لصوقا شديدا فهي البانية وهي التي قد بنت على وترها . ذكر ذلك الفرّاء قال : والبائنة التي قد بان وترها . وقال غيره : أراد بانية فقلب ثم قال « باناة » كما قيل بأداة للبادية وناصاة للناصية وهي لغة لطبّئ قال : وقد تكون الباناة من نعت الرامي وهو الذي ينحني على وتره إذا رمي يقال رجل باناة أي منحن ويقال إذا لصق وتر القوس بكبدها كان أشدّ على الرامي وأبعد لذهاب السهم وإذا كانت بائنة وهي المنفجّة كان أهون على الرامي وأقلّ لذهاب السهم . وقال أبو عمرو : طيّئ ( 6 آ ) تقول قوس باناة . من نصب « غير » وقال « بانات » بالتاء جعله حالا للرامي ومن قال « غير » فخفض جعله من نعت الرامي ورواه بالتاء ومن قال « بانات » نصب « غير » لأنّه من نعت « الزوراء » وهي القوس وأن تجعل الباناة من نعت القوس أصوب لأنّ كلّ رام إذا رمى على القوس العربيّة فجنأ عليها لأنه يرمي عليها وهي مضجعة في شماله . ( 1075 ) وقال الهذليّ في انحناء الرامي عليها ( من الطويل ) :
--> ( 3 ) بانات : باناة - الديوان / / ( 7 ) البانية : في الأصل « البائنة » / / ( 9 ) بانية : في الأصل « بائنة » / / ( 17 ) عليها : في الأصل « عليه » . ( 1075 ) وقال الهذليّ : نسب البيت لأسامة بن الحارث . ديوان الهذليّين 2 / 112 رقم 11 : 6 .