أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

275

كتاب النبات

إذا ما تأوّت بالخليّ بنت به * شريجين ممّا تأتري وتتيع ( 1008 ) وزعم العلماء بشأن النحل أنّ الغبر أصغرها والسّود أوسطها والصّفر أعظمها . قالوا : والنحل والنمل أكسب الحيوان كلّه وأدأبه ( 201 آ ) في عمله . قالوا : والنحل الكريمة تكون صغيرة مستديرة مختلفة اللون . قالوا : والنحل المستطيل غير كريم ولا عمول ولا متقن لما يعمل ، والنحل الصغار تخرج تلك الكبار من مباآتها وتطردها ، وإذا قويت النحل على ذلك فهو منتهى كرم النحل وقالوا : النحل الصغير عمّال وهي سود الألوان كأنّها محترقة ، فأمّا النحل الصافي النقيّ فإنّها تشبّه بالنساء البطّالات اللاتي لا يعملن . قالوا : والنحل تخرج ما كان بطّالا وما لا يشفق على العسل . ( 1009 ) وفي وصف النحل الصغير المستدير يقول الهذليّ ( من الطويل ) : جوارسها تأري الشعوف دوائبا * وتنقضّ ألهابا مصيفا شعابها إذا نهضت فيه تصعّد نفرها * كقتر الغلاء مستدرّا صيابها ( 301 ب ) إذا نهضت فيه ، يريد في الجبل ، شقّ ذلك عليها ، ثمّ شبّهها بقتر الغلاء ، والغلاء من المغالاة وهي الإبعاد في الرمي ، والقتر جمع قترة وهي النصل الصغير المدملك الذي يرمى به في الأهداف ، وصيابها قواصدها ، ووصف ههنا نحل الجبال .

--> ( 2 ) النحل : العسل - س / / ( 5 ) ولا عمول : - س / / ( 6 ) الكبار : الطوال - س / / وإذا : قالوا وإذا - س / / ( 12 ) تأري . . . وتنفضّ . . . شعابها : تأوي . . . وتنصبّ . . . كرابها - الديوان ( 1009 ) يقول الهذليّ : هو أبو ذؤيب ، ديوان الهذليّين 1 / 5 رقم 2 : 17 - 18 .