أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
276
كتاب النبات
( 1010 ) وقد زعم العلماء أنّ النحل التي تسرح في الجبال أصغر من نحل السهل وأكثر عملا ، وفي نعت صغار النحل يقول الجعديّ ( من المتقارب ) : وواحدها ثم يغشى القتا * ل أصغر من حبّة المحلب ( 1011 ) وفي النحل اليعاسيب وهي ملوكها وقادتها والواحد يعسوب ، وعليه تأتلف النحل وتستقيم أمورها وتنتقل حيث انتقل وتقيم حيث يقيم وتربّ به فهو فيها كالأمير المطاع . وقال الهذليّ ( من الطويل ) : وما ضرب بيضاء يأوي مليكها * إلى طنف أعيا براق ونازل تنمّى بها اليعسوب حتى أقرّها * إلى مألّف رحب المباءة عاسل ( 202 آ ) فأخبر أنّ اليعسوب مليكها وأنّه الذي بوّأ النحل هذا المألف الشاهق الوعر فتبوّأته واتّخذته مقاما ، والعاسل الكثير العسل ، والطّنف شيء يطلّ من الجبل وأصل الطنف إفريز البناء ( 1012 ) وزعم أهل الخبرة بالنحل من العلماء أنّ ملوك النحل لا تخرج خارجا إن هي لم تخرج مع جميع النحل وانّها لا تذهب للرعي وأنّه متى عجز الواحد منها عن الطيران حملته النحل حملا وأنه إن هلك يعسوب الخليّة أقامت
--> ( 1 ) العلماء : 5 بها - س / / ( 2 ) نعت صغار النحل : وصف النحل الصغير - س / / ( 5 ) اليعاسيب : ( في الأصل « اليعاسيب » ) : يعاسيب - س / / ( 6 ) أمورها . . . انتقل : - س / / ( 15 ) منها ( 1010 ) س 32 ب . يقول الجعديّ : لعل البيت من القصيدة 2 ديوانه 16 - 22 ( 1011 ) س 32 ب - 33 آ . ص 8 / 178 : 24 « أبو حنيفة اليعاسيب ملوك النحل وقادتها » . وقال الهذليّ : هو أبو ذؤيب ، ديوان الهذليّين 1 / 19 رقم 12 : 10 و 12 . ( 1012 - 1014 ) س 33 آ - ب .